خروقات مستمرة تهدد هدنة جنوب لبنان: قتيل وجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي وتصاعد وتيرة تدمير القرى الحدودية .. وحزب الله: لا تراجع عن الانسحاب الكامل
الأحد، 19 أبريل 2026 11:43 ص
هانم التمساح
شهدت الجبهة الجنوبية في لبنان تطورات ميدانية متسارعة اليوم الأحد، حيث أقر الجيش الإسرائيلي بخسائر بشرية في صفوفه، في وقت كشفت فيه تقارير صحفية عن استمرار عمليات التدمير الممنهج للمباني المدنية، ما يضع اتفاق وقف إطلاق النار الهش أمام تحديات خطيرة.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن مقتل جندي احتياطي وإصابة تسعة آخرين بجروح متفاوتة، وصفت حالة أحدهم بالخطيرة، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت قوة هندسية في جنوب لبنان. ووفقاً للتحقيقات الأولية، فإن الانفجار وقع أثناء عمليات تأمين لآليات ثقيلة كانت تقوم بمهام في المنطقة، مما دفع الجيش الإسرائيلي لشن سلسلة غارات جوية فورية على أهداف محيطة بموقع الحادث.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن استمرار الجيش في تدمير المباني والقرى الحدودية بشكل واسع، رغم سريان الهدنة. وأشار تقرير الصحيفة إلى استعانة الجيش بمقاولين مدنيين يتقاضون مكافآت مالية بناءً على "عدد المباني المدمرة"، في سياسة أطلق عليها الاحتلال اسم "محراث المال".
وأوضح قادة عسكريون للصحيفة أن عشرات الحفارات تعمل بالتزامن لهدم المنازل والمؤسسات التعليمية والمرافق العامة، في محاولة لفرض واقع ميداني جديد وإنشاء ما يسمى "الحزام الأمني" أو "الخط الأصفر" على طول الحدود، وهي السياسة التي وصفتها التقارير بأنها استنساخ لما جرى في قطاع غزة.
وفي ظل هذه الانتهاكات، جددت قيادة حزب الله تأكيدها على ثوابت المرحلة الحالية. وحدد الأمين العام للحزب، الشيخ نعيم قاسم، أولويات واضحة تبدأ بالوقف الدائم والشامل للعدوان براً وبحراً وجواً، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة الأراضي اللبنانية حتى خط الحدود.
كما شددت قيادات الحزب على رفض منح الاحتلال أي "حرية حركة" داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدة على ضرورة الإفراج عن الأسرى وعودة النازحين إلى قراهم الحدودية وبدء عمليات إعادة الإعمار، معتبرة أن أي محاولة لفرض منطقة عازلة ستصطدم بصمود المقاومة والأهالي.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية اليومية للهدنة التي دخلت حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس الماضي؛ حيث سُجل سقوط شهداء وجرحى في غارات استهدفت دراجات نارية وسيارات مدنية في قضاء بنت جبيل، مما يثير تساؤلات حول صمود الاتفاق الذي من المفترض أن يستمر لمدة 10 أيام كمرحلة أولى وسط أجواء مشحونة بالتوتر الميداني.