خبير: إسرائيل تسعى لاقتطاع 55 قرية بجنوب لبنان
الأحد، 19 أبريل 2026 02:19 م
في ظل تصاعد التوترات الميدانية والسياسية على الساحة اللبنانية، كشف الخبير العسكري والاستراتيجي اللبناني العميد مارسيل بالوكجي، عن تفاصيل تخص مسار الهدنة الهشة والعمليات العسكرية المستمرة في جنوب لبنان، محذراً من مخطط إسرائيلي لاقتطاع أجزاء من الأراضي اللبنانية.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية أجراها "بالوكجي" من العاصمة اللبنانية بيروت، مع قناة "إكسترا نيوز"، حيث قدم تحليلاً للمشهدين العسكري والسياسي، وتأثير التدخلات الإقليمية والانقسامات الداخلية على مسار المفاوضات.
أكد العميد بالوكجي أن اتفاق الهدنة الحالي في لبنان لم يختلف كثيراً عن اتفاقيات سابقة في عام 2024 من حيث إطلاق يد إسرائيل في الداخل اللبناني، متوقعاً انهيار هذا الاتفاق قريباً.
وأوضح أن إسرائيل لا تنوي التوقف عن عملياتها العسكرية قبل حسم المعركة في منطقة "جنوب الليطاني"، كاشفاً عن سعي جيش الاحتلال لإقامة ما أسماه بـ "الخط الأصفر"، والذي يتضمن احتلال وفرز 55 قرية لبنانية بالقوة العسكرية.
تحديات المفاوضات ومأزق الدولة اللبنانية
وحول المسار الدبلوماسي والمفاوضات المرتقبة في واشنطن، شبّه الخبير العسكري الوضع الحالي للدولة اللبنانية بمرحلة الانتقال التاريخية عام 1920، مؤكداً أن الدولة تواجه تحديات وجودية وتفتقر إلى ملفات تفاوضية قوية.
وشدد "بالوكجي" لـ"إكسترا نيوز" على أن نجاح المفاوضات يتطلب أن تفاوض الدولة اللبنانية ككيان سيادي يبحث عن أولوياته، وليس كمجرد "وسيط" لحزب الله، وتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة "سخونة وبرودة" في مسار المفاوضات، حيث لا يمكن فصل المسار الدبلوماسي عن التصعيد العسكري على الأرض.
تكتيك "الصبر الاستراتيجي" لحزب الله
وفي تقييمه للقدرات العسكرية الحالية لحزب الله، أوضح العميد بالوكجي أن الحزب يتبنى حالياً تكتيك "الصبر الاستراتيجي والقتال التأخيري"، مشيرا إلى أن الحزب يتعمد أحياناً ترك المجال لتوغل القوات الإسرائيلية بهدف ضرب مجنباتها (أطرافها) في مرحلة لاحقة، محاولاً الحفاظ على ما تبقى من قدراته وقواته في ظل التفوق الجوي والتقني الإسرائيلي المستمر عبر الطائرات والمسيرات.
وأضاف أن حزب الله يتجنب الردود اليومية الشاملة، ويكتفي بردود صاروخية وعمليات نوعية من حين لآخر لمحاولة استعادة جزء من ميزان الردع المفقود.
تأثير السلاح على الداخل اللبناني
واختتم الخبير الاستراتيجي حديثه بالتأكيد على أن تصرفات حزب الله العسكرية المحدودة تثبت عدم سيطرة الدولة اللبنانية على ملفاتها الأمنية والسيادية، مما يعرقل مسار الدولة التفاوضي ويمنعها من تقديم إجابات واضحة لمتطلبات الاتفاقيات الدولية.
وأشار إلى أن هذا الوضع يصعد من وتيرة الانقسام والخطاب السياسي الداخلي، مجدداً التأكيد على المطلب الأساسي بضرورة حصر السلاح تحت راية الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.