حصيلة الشهداء تتصاعد فى فلسطين.. رئيس الوزراء يطالب بتدخلات دولية لإنقاذ حل الدولتين
الثلاثاء، 21 أبريل 2026 11:00 ص
هانم التمساح
تتسارع وتيرة الأحداث في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه الميداني على قطاع غزة، توازياً مع حراك دبلوماسي فلسطيني مكثف في العاصمة البلجيكية بروكسل، يهدف إلى كسر الجمود الدولي ووقف الانهيار الإنساني والاقتصادي.
وذكرت مصادر طبية وشهود عيان أن عدد من المواطنين الفلسطينيين أصيبو مساء أمس الإثنين برصاص قوات الاحتلال في منطقة الفالوجا بمخيم جباليا شمال قطاع غزة. وأكدت المصادر أن من بين الإصابات حالة "حرجة جداً"، مما يرفع منسوب التوتر في المناطق الشمالية التي تعاني أصلاً من حصار خانق.
وأعلنت الجهات الطبية عن ارتفاع الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ السابع من أكتوبر 2023 لتصل إلى72,553 شهيداً و172,296 مصاباً.
وأشارت التقارير إلى استشهاد شخصين وإصابة 22 آخرين خلال الـ24 ساعة الماضية فقط، بينما لا يزال المئات تحت الأنقاض وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب القصف المستمر ومنع التحرك.
ومن جانبه نقل رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى ملف القضية إلى طاولة المسؤولين الأوروبيين في بروكسل. وخلال لقاءات رفيعة المستوى شملت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس ومسؤولين من بريطانيا وبلجيكا، وشدد مصطفى على ضرورة "التدخل الدولي الجاد" لوقف السياسات الإسرائيلية التي تستهدف تقويض الدولة الفلسطينية.
وطالب بالإفراج الفوري عن أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة لدى الاحتلال، والتي تسببت في أزمة معيشية حادة ،و التحذير من خطورة الاقتحامات اليومية في الضفة الغربية وعنف المستعمرين المتزايد،و التأكيد على وحدة الأراضي الفلسطينية (غزة والضفة) تحت قيادة سلطة شرعية واحدة، وضرورة البدء الفوري في خطط إعادة الإعمار وفق القرار الأممي رقم 2803.
وبينما تحاول الدبلوماسية الفلسطينية حشد الدعم الدولي لتنفيذ "حل الدولتين"، يبقى الواقع على الأرض في غزة شاهداً على مأساة إنسانية غير مسبوقة، حيث تتسابق فرق الإغاثة مع الزمن لانتشال الضحايا، وسط صمت دولي تطالب السلطة الفلسطينية بكسره عبر إجراءات فعلية لا تكتفي ببيانات الإدانة.
وقال رئيس الوزراء محمد مصطفى "إن استعادة الاستقرار تتطلب تمكين السلطة الفلسطينية من تولي مسؤولياتها كاملة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود."