ساعات الحسم.. "فانس" يبحث عن اتفاق اللحظة الأخيرة وسط تهديدات ترامب وشلل في هرمز
الثلاثاء، 21 أبريل 2026 10:35 ص
هانم التمساح
تدخل المنطقة "ساعات حرجة"؛ فإما أن تنجح الوساطة الباكستانية في إيجاد صيغة وسطية لفك الحصار تفتح الباب لاتفاق شامل، أو تنزلق الأمور نحو التصعيد العسكري الذي لوح به البيت الأبيض، مما سيضع إمدادات الطاقة العالمية في مهب الريح.
وتتجه أنظار العالم اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث تنطلق جولة مفاوضات هي الأصعب بين واشنطن وطهران. ويقود الوفد الأمريكي نائب الرئيس جي دي فانس، في محاولة لنزع فتيل مواجهة عسكرية شاملة، في وقت يقف فيه الشرق الأوسط على فوهة بركان.
وأفادت مصادر مطلعة أن فانس سيوصل إلى باكستان برفقة فريق يضم صهر الرئيس الأسبق جاريد كوشنر والمبعوث ستيف ويتكوف. وتأتي هذه الزيارة في ظل ضغوط زمنية هائلة، حيث حدد الرئيس دونالد ترامب مساء الأربعاء موعداً نهائياً للتوصل إلى اتفاق، مهدداً بشكل صريح بقصف الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية في حال فشل المسار الدبلوماسي.
ورغم الوساطات الباكستانية والمصرية والتركية المكثفة، لا تزال "عقدة الحصار" تمثل العائق الأكبر، وتتلخص المواقف في الآتي ،و أبدت واشنطن استعداداً لتقديم "تسهيلات غير معلنة" تسمح بحرية حركة ناقلات النفط الإيرانية دون اعتراض، مع بقاء القطع البحرية الأمريكية في مواقعها.
وترفض طهران، بتوجيه من المرشد مجتبى خامنئي وبضغط من الحرس الثوري، أي "تفاهمات تحت الطاولة". وتصر على إعلان أمريكي رسمي وعلني بفك الحصار البحري كشرط أساسي لبدء المحادثات، مؤكدة رفضها التفاوض تحت لغة التهديد.
وميدانياً، سجلت منصات الملاحة الدولية توقفاً شبه كامل لحركة المرور في مضيق هرمز، بعد أن توعدت طهران بالرد على استهداف سفنها (وآخرها السفينة "توسكا"). هذا التصعيد أثار ردود فعل دولية غاضبة،و شدد الرئيس الصينى شي جين بينغ على ضرورة حماية الملاحة الدولية،و و أدانت موسكو ما وصفته بـ "الحصار غير القانوني" وعمليات مصادرة السفن الإيرانية.
وبينما ينتظر البيت الأبيض إشارات من الفريق المفاوض الإيراني، يبدو أن المرونة التي أظهرها ترامب بتمديد المهلة ليوم إضافي (حتى مساء الأربعاء) تعكس رغبة في منح الدبلوماسية فرصة أخيرة. ومع ذلك، حذر رئيس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف من أن "الميدان مستعد لكشف أوراق جديدة" إذا تحولت طاولة المفاوضات إلى منصة لإملاء شروط الاستسلام.