انتهاء وقف إطلاق النار يعيد التصعيد.. إيران في حالة تأهب مشدد بمضيق هرمز
الثلاثاء، 21 أبريل 2026 10:34 ص
هانم التمساح
أرسلت القيادة العسكرية والسياسية في إيران، اليوم رسائل تحذيرية شديدة اللهجة إلى البيت الأبيض، تزامناً مع انتهاء مهلة وقف إطلاق النار المؤقت، مؤكدة جاهزيتها الكاملة للرد على أي "انتهاك للعهود" أو مغامرة عسكرية أمريكية.
وفي بيان بمناسبة ذكرى تأسيس حرس الثورة، أكد اللواء علي عبد اللهي، قائد "مقر خاتم الأنبياء المركزي"، أن القوات المسلحة الإيرانية تبسط سيطرتها الكاملة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وشدد عبد اللهي على أن صمت الميدان الحالي ليس ضعفاً، بل هو "هدوء ما قبل الرد" على أي اعتداء، محذراً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الروايات المضللة بشأن واقع الجبهة.
ويأتي هذا في وقت لا تزال فيه القوة البحرية لحرس الثورة متمسكة بقرار إغلاق المضيق حتى رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية،وتزامنا مع وصول وفد أمريكي برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس إلى إسلام آباد، قطعت طهران الطريق أمام أي توقعات بتنازلات تحت الضغط،حيث صرح مساعد الرئيس الإيراني للعلاقات العامة، مهدي طباطبائي، بأن إيران اختارت السلام لكنها لن تستسلم، متوعداً بجعل المعتدي "يندم حتى اقتلاع جذور العدوان".
ومن جانبه، اعتبر السفير الإيراني في باكستان، رضا أميري مقدم، أن رفض التفاوض تحت التهديد هو "مبدأ جوهري إسلامي ولاهوتي"، مؤكداً أن الشعوب ذات الحضارات العريقة لا تفاوض تحت وطأة القوة.
وينتهي اليوم الثلاثاء 21 أبريل مفعول الهدنة التي استمرت أسبوعين بوساطة باكستانية، وفي ظل غياب تأكيدات رسمية على تمديدها، و تلوح بالخيار العسكري واستهداف المنشآت الحيوية عبر تهديدات ترامب.
وتتمسك طهران بفك الحصار البحري كشرط مسبق لأي حراك دبلوماسي، معتبرة الحصار "أداة تدمير شامل" لا يمكن قبولها،و تضع طهران الكرة الآن في ملعب الإدارة الأمريكية؛ فإما اعتراف صريح بفك الحصار البحري لفتح باب الحوار، أو مواجهة عسكرية تؤكد إيران أنها استعدت لها بـ "أوراق ميدانية جديدة" ستغير موازين القوى في المنطقة.