حسن سلامة: إيران تخرج كقوة إقليمية مهيمنة.. وصفقة ثلاثية مرتقبة تلوح فى الأفق
الثلاثاء، 21 أبريل 2026 07:46 م
أكد الدكتور حسن سلامة استاذ العلوم السياسية، أن المشهد السياسي الإقليمي والدولي يتجه نحو تحولات استراتيجية كبرى، مشيراً إلى احتمالية إبرام صفقة "ثلاثية" مرتقبة تجمع بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين وإيران، ومشدداً في الوقت ذاته على أن طهران تمكنت من الخروج كقوة إقليمية مؤثرة ومهيمنة رغم المواجهات وحزم العقوبات المفروضة عليها.
صفقة ثلاثية برعاية أمريكية - صينية
وأوضح د. سلامة في حواره ببرنامج الساعة 6، مع الاعلامية عزة مصطفى، المذاع على قناة الحياة، أن الإدارة الأمريكية، ولا سيما في ظل سياسات الرئيس ترامب، لن تقدم على إبرام أي صفقة قد تلحق الضرر بالمصالح الأمريكية، وأشار إلى أن أي اتفاق قادم سيكون بمشاركة أطراف متعددة، متوقعاً أن تكون "الصين" المستفيد الأكبر بحكم اعتمادها على استيراد النفط الإيراني بأسعار مخفضة.
ورجح أن تتبلور صفقة ثلاثية (أمريكية - صينية - إيرانية) تستفيد منها كافة الأطراف، خاصة مع الترتيبات لزيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي إلى بكين.
مضيق هرمز.. "الورقة الذهبية" لطهران
وشدد سلامة على أن طهران لا تزال تمتلك زمام المبادرة عبر تحكمها في مضيق هرمز، الذي وصفه المرشد الأعلى الإيراني بـ "الورقة الذهبية"، وبيّن أن الولايات المتحدة حاولت استخدام سياسة الحصار وتطبيق ما يُعرف في العلاقات الدولية بـ "قانون تناقص المنفعة"، بهدف تحويل المضيق من ورقة ضغط بيد إيران إلى "عبء" عليها عبر شل حركة التصدير والاستيراد، إلا أن هذه الاستراتيجية لم تحقق أهدافها بالكامل، حيث نجحت طهران في إيجاد بدائل استراتيجية عبر منافذ برية وبحرية أخرى، أبرزها "بحر قزوين"، مما قلل من فاعلية الحصار.
وحول مسار المفاوضات المحتملة، أشار الدكتور سلامة إلى أن إيران تتمسك بشرط مسبق يتمثل في رفع كامل للعقوبات والحصار قبل الجلوس إلى مائدة الحوار، واستبعد استجابة واشنطن لهذا المطلب بشكل كامل، موضحاً أن رفع العقوبات يعني ضخ مليارات الدولارات في شرايين الاقتصاد الإيراني، وهو سيناريو تواجهه إسرائيل برفض قاطع، خشية أن تستغل طهران هذه الأموال لإعادة بناء قدراتها وتعزيز هيمنتها في المنطقة.
إيران.. قوة إقليمية صامدة
واختتم الدكتور حسن سلامة تصريحاته بالاستناد إلى أحدث التقارير الاستراتيجية، والتي خلصت إلى مفارقة هامة؛ فبالرغم من حجم المواجهات المباشرة وغير المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وبالرغم من الأضرار التي لحقت بها، إلا أن النتيجة النهائية أفرزت خروج إيران كقوة إقليمية مهيمنة وذات تأثير استراتيجي لا يمكن تجاوزه في أي معادلة سياسية قادمة.