تحت رعية شيخ الازهر

كلية الدعوة الإسلامية بالأزهر تطلق مؤتمرها الدولي الخامس: الدعوة الإسلامية وبناء الإنسان في عالم متغير

الأربعاء، 22 أبريل 2026 11:33 ص
كلية الدعوة الإسلامية بالأزهر تطلق مؤتمرها الدولي الخامس: الدعوة الإسلامية وبناء الإنسان في عالم متغير
منال القاضي

برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، تنظم كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة – جامعة الأزهر – فعاليات مؤتمرها العلمي الدولي الخامس، تحت عنوان: “الدعوة الإسلامية وبناء الإنسان في عالمٍ متغير”.
 
ويجمع المؤتمر نخبة من العلماء والباحثين والمتخصصين، لبحث دور الدعوة الإسلامية في بناء الإنسان وترسيخ القيم ومواجهة التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة، بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي ونشر خطاب الاعتدال وخدمة قضايا المجتمع. كما يتضمن المؤتمر جلسات علمية وأوراق بحثية وحوارات متخصصة تناقش قضايا الدعوة وأساليبها في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.
 
وقدّم الدكتور علي أحمد رأفت، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، بحثًا بعنوان: “بناء الإنسان المعاصر في ضوء التحديات البيئية والعالمية من منظور الدعوة الإسلامية”، تناول فيه أبعاد بناء الإنسان في الإسلام.

أبرز ما جاء في البحث:
بناء الإنسان مقصد أساسي في الرسالة الإسلامية، يشمل العقيدة والعبادة والأخلاق والفكر والسلوك.
التصور الإسلامي يختلف عن الرؤى المادية التي تختزل الإنسان في الجانب التنموي أو المهاري فقط، حيث يقوم على العبودية والاستخلاف والإصلاح.
القرآن الكريم والسنة النبوية رسّخا منظومة قيم متكاملة لبناء الإنسان مثل: التوحيد، التزكية، العدل، الرحمة، الأمانة، العلم، الاعتدال، والمسؤولية.
التحديات البيئية والعالمية ترتبط بسلوك الإنسان وعلاقته بالكون، وليس مجرد مشكلات تقنية، ما يجعل الفساد البيئي انعكاسًا لاختلال القيم.
من أخطر آثار هذه التحديات إعادة تشكيل وعي الإنسان، بما قد يؤدي إلى اضطراب الهوية وتراجع القيم والمسؤولية الأخلاقية.
للدعوة الإسلامية دور محوري في بناء الوعي الإيماني والفكري والأخلاقي من خلال التأصيل الشرعي وربط النصوص بالواقع وكشف الشبهات.
 
التوصيات:
دعا البحث إلى مجموعة من التوصيات، من أبرزها إعادة تأصيل مفهوم بناء الإنسان في الدراسات الدعوية، وإدراج قضايا البيئة والتنمية ضمن المناهج الجامعية، وتطوير برامج دعوية تعزز الوعي البيئي، وتأهيل الدعاة والباحثين علميًا لمواكبة التحديات الفكرية والاجتماعية والإعلامية المعاصرة.
 
واختتم المؤتمر بالتأكيد على أن الدعوة الإسلامية تمتلك من المقومات ما يؤهلها للإسهام في إعداد إنسان واعٍ ومتوازن، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويحافظ على الهوية، ويشارك في البناء والإصلاح، بما يعزز دور الأزهر الشريف في خدمة الدين والإنسانية

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق