الأنبا إرميا: بناء الإنسان يبدأ من الأسرة.. والعلم بلا أخلاق قد يتحول إلى أداة هدم

الأربعاء، 22 أبريل 2026 12:37 م
الأنبا إرميا: بناء الإنسان يبدأ من الأسرة.. والعلم بلا أخلاق قد يتحول إلى أداة هدم
منال القاضي

قال الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي، خلال كلمته في المؤتمر الدولي لكلية الدعوة الإسلامية المنعقد برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن العالم المتغير اليوم يحتاج إلى إنسان قادر على التفكير والتحليل، وليس مجرد متلقٍ للمعلومات.
 
وأوضح أن المعرفة أصبحت شرطًا أساسيًا للبقاء والمنافسة، مشددًا على أهمية تنمية مهارات التفكير النقدي والقدرة على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة. وأكد أن القيم الأخلاقية مثل الصدق والأمانة والمسؤولية تمثل البوصلة الحقيقية للسلوك الإنساني، وتحمي المجتمع من الانجراف نحو التطرف، لافتًا إلى أن العلم دون أخلاق قد يتحول إلى أداة للهدم بدلًا من البناء.
 
وأشار إلى أن التطورات التكنولوجية تتطلب تنمية مهارات الإبداع والابتكار والقدرة على التكيف، مؤكدًا أن الإنسان القادر على التكيف هو الأكثر نجاحًا في بيئة متغيرة.
 
وتناول أهمية الحفاظ على الهوية في عالم مفتوح تتداخل فيه الثقافات، مشددًا على ضرورة تحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة، بما يضمن بقاء الهوية دون انغلاق أو ذوبان.
 
وأكد أن بناء الإنسان يبدأ من الأسرة ويمتد إلى المدرسة والمجتمع، باعتباره الأساس لإعداد جيل واعٍ قادر على مواجهة التحديات بوعي أخلاقي عالٍ، مشيرًا إلى أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان.
 
وقدّم مجموعة من المقترحات لتطوير الوعي والفكر، شملت تحديث المناهج التعليمية، وتدريب الطلاب على تحليل الأخبار ومواجهة التضليل الرقمي، وتخصيص حصص للنقاش حول القضايا المعاصرة.
 
كما دعا إلى دمج القيم في الحياة اليومية عبر العمل الجماعي وخدمة المجتمع، وإلزام الطلاب بساعات عمل تطوعي، إلى جانب تحديث المحتوى التعليمي ليشمل مهارات القرن الحادي والعشرين.
 
وشدد أيضًا على أهمية دعم الإرشاد النفسي، وتنمية الذكاء العاطفي، ورعاية المواهب والإبداع، مع تأهيل المعلمين وتطبيق نظم تقييم شاملة تقيس السلوك إلى جانب التحصيل العلمي.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق