قانون الأسرة للمسيحيين في مصر.. نقلة تشريعية توحد الأحكام وتُنظم الزواج والطلاق والميراث

الأربعاء، 22 أبريل 2026 03:21 م
قانون الأسرة للمسيحيين في مصر.. نقلة تشريعية توحد الأحكام وتُنظم الزواج والطلاق والميراث

في خطوة تشريعية طال انتظارها، وافق مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون الأحوال الشخصية للمصريين المسيحيين، تمهيدًا لإحالته إلى البرلمان خلال الفترة المقبلة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة الانتهاء من مشروعات قوانين الأسرة.
 
ويُعد المشروع نقلة نوعية في تنظيم شؤون الأسرة المسيحية، إذ يجمع لأول مرة كافة القواعد المنظمة للأحوال الشخصية في قانون موحد، بدلًا من تشتتها في عدة لوائح وتشريعات، مع الحفاظ على الخصوصية العقائدية لكل طائفة.

تنظيم الخطبة والزواج
أقر المشروع اعتبار الخطبة عقدًا رسميًا موثقًا، يتضمن الشبكة بشكل واضح، مع إعلانها داخل الكنيسة لمدة شهر قبل إتمام الزواج لإتاحة الفرصة للاعتراض. كما يتضمن عقد الزواج ملحقًا تعاقديًا يحدد الشروط المتفق عليها بين الطرفين، مثل طبيعة العمل أو الالتزامات المالية، ويُعتد بالإخلال بهذه الشروط قانونيًا.

ضوابط الطلاق وبطلان الزواج
أكد المشروع أن الطلاق يظل خاضعًا لعقيدة كل كنيسة، مع مراعاة اختلاف بعض الطوائف التي تعتمد الانفصال بدلًا من الطلاق. كما وسّع مفهوم الزنا ليشمل صورًا متعددة من الخيانة الزوجية، مع منح القاضي سلطة التقدير.
 
وقسم المشروع إنهاء العلاقة الزوجية إلى ثلاث صور: البطلان، والانحلال، والتطليق، مع تحديد حالات واضحة لبطلان الزواج، مثل إخفاء أمراض نفسية أو تقديم مستندات غير صحيحة.

منع التحايل وتنظيم الزواج الثاني
نص المشروع على عدم الاعتداد بتغيير الملة أو الطائفة في حال وجود نزاع، لمنع التحايل على القانون، كما أتاح إمكانية الزواج مرة أخرى لمن يحصل على حكم بالطلاق، مع ترك القرار النهائي للكنيسة وفقًا لعقيدتها.

الميراث والحضانة والتطورات الحديثة
شمل المشروع تنظيم مسائل الميراث والنفقات والحضانة، مع التأكيد على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، ومنح المرأة الحقوق المالية المقررة قانونًا.
 
كما استحدث نظام "الاستزارة" الذي يتيح للطفل الإقامة المؤقتة مع أحد الوالدين، إلى جانب إقرار الرؤية الإلكترونية عبر وسائل التواصل في حال سفر أحد الطرفين، بما يواكب التطورات التكنولوجية الحديثة.
 
ويعكس مشروع القانون توجه الدولة نحو تحديث المنظومة التشريعية للأحوال الشخصية، بما يحقق التوازن بين الثوابت الدينية ومتطلبات الواقع، ويعزز استقرار الأسرة وحقوق جميع أطرافها.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق