الذكرى الـ44 لتحرير سيناء.. يوم استرداد الكرامة قبل الأرض

القوات المسلحة المصرية.. درع الوطن وسيفه

الخميس، 23 أبريل 2026 09:00 ص
القوات المسلحة المصرية.. درع الوطن وسيفه
أحمد سامي

 
تُعد القوات المسلحة المصرية أحد أهم ركائز الدولة المصرية عبر تاريخها الحديث، إذ لعبت دورًا حاسمًا في حماية الأمن القومي وصون السيادة الوطنية، وقد ارتبط اسمها ارتباطًا وثيقًا بـ شبه جزيرة سيناء التي كانت ساحةً لأحد أهم التحولات التاريخية في المنطقة، بداية من معركة التحرير وحتى مراحل التأمين والاستقرار.
 
في مرحلة التحرير، برز الدور التاريخي للجيش المصري خلال حرب أكتوبر 1973، حين نجحت القوات المسلحة في تنفيذ عملية عبور قناة السويس وتحطيم خط الدفاع الإسرائيلي المعروف باسم خط بارليف، وقد مثّل هذا الإنجاز نقطة تحول كبرى أعادت لمصر مكانتها العسكرية والسياسية، ومهّدت الطريق لاستعادة الأرض.
 
بعد انتهاء الحرب، انتقلت مصر إلى مرحلة سياسية ودبلوماسية مكملة للانتصار العسكري، أدت في النهاية إلى استعادة سيناء تدريجيًا، لترتبط بذلك القوة العسكرية بالحل السياسي في نموذج فريد جمع بين الحرب والتفاوض.
 
ومع استعادة سيناء، بدأ الجيش المصري مرحلة جديدة لا تقل أهمية، وهي مرحلة التأمين والاستقرار، فقد تولّت القوات المسلحة مسؤولية حماية الحدود الشرقية، والتصدي للتحديات الأمنية المختلفة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب في فترات لاحقة، من خلال عمليات واسعة هدفت إلى فرض السيطرة الكاملة على كامل أراضي سيناء.
 
وفي الوقت نفسه، لم يقتصر دور الجيش على الجانب الأمني فقط، بل امتد إلى دعم جهود التنمية، من خلال تنفيذ مشروعات طرق وأنفاق وبنية تحتية، إضافة إلى المساهمة في تحسين الخدمات داخل سيناء وربطها بباقي المحافظات، بما يعزز الاستقرار ويخدم السكان المحليين.
 
حتى اليوم، يواصل الجيش المصري أداء دوره في سيناء على أكثر من مستوى، يجمع بين التأمين العسكري، ومكافحة التهديدات، ودعم التنمية الشاملة، وهكذا تحولت سيناء من ساحة حرب إلى منطقة استقرار وتنمية، بفضل استمرار دور القوات المسلحة في حماية الأرض وصون السيادة الوطنية.
 
وبذلك يبقى الجيش المصري رمزًا لـ الدرع الذي يحمي الوطن والسيف الذي يصون حدوده في مختلف المراحل التاريخية، من الحرب إلى السلام، ومن التحرير إلى البناء.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق