الذكرى الـ44 لتحرير سيناء.. يوم استرداد الكرامة قبل الأرض

من تحرير الأرض إلى تطهيرها من الإرهاب وتضحيات الجنود والضباط

السبت، 25 أبريل 2026 09:00 ص
من تحرير الأرض إلى تطهيرها من الإرهاب وتضحيات الجنود والضباط
أحمد سامي

تمثل القوات المسلحة المصرية أحد أهم أعمدة الدولة في حماية الأمن القومي، وقد امتد دورها في شبه جزيرة سيناء من مرحلة تحرير الأرض في حرب أكتوبر 1973 إلى مرحلة أكثر تعقيدًا تتمثل في الحرب على الإرهاب وتثبيت الاستقرار.
 
بعد استعادة سيناء، واجهت الدولة المصرية تحديات أمنية خطيرة تمثلت في نشاط جماعات إرهابية استغلت طبيعة المنطقة الجغرافية الصعبة. وهنا بدأت القوات المسلحة خوض معركة طويلة الأمد، اعتمدت على التخطيط الدقيق، والتنسيق الأمني، والاعتماد على المعلومات الاستخباراتية، بهدف القضاء على البؤر الإرهابية واستعادة السيطرة الكاملة على الأرض.
 
اتسمت هذه الحرب بطبيعتها المعقدة، حيث جرت العمليات في بيئة صحراوية وجبلية قاسية، ما تطلّب جهودًا كبيرة من الضباط والجنود الذين عملوا على مدار الساعة في ظروف صعبة، لضمان حماية المدنيين ومنع تمدد التهديدات الإرهابية.
 
وخلال هذه المواجهة، قدّم رجال القوات المسلحة تضحيات كبيرة، حيث استشهد عدد من الضباط والجنود أثناء تنفيذ عمليات التمشيط والمداهمات والكمائن، ليصبحوا رمزًا للفداء والتضحية في سبيل الوطن، واستمرارًا لمسيرة طويلة من العطاء العسكري.
 
وفي موازاة الجهد الأمني، ساهم الجيش في دعم جهود التنمية داخل سيناء عبر تنفيذ مشروعات بنية تحتية كبرى، تشمل الطرق والمحاور والمناطق العمرانية، بهدف تعزيز الاستقرار ودمج سيناء اقتصاديًا واجتماعيًا مع باقي الدولة.
 
ومع استمرار العمليات وتحقيق نجاحات متتالية في تقليص النشاط الإرهابي، بدأت سيناء تستعيد استقرارها تدريجيًا، لتتحول من ساحة صراع إلى منطقة أكثر أمنًا وتنمية، بفضل استمرار الجهود الأمنية والعسكرية.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة