سرية المعلومات أولًا.. تعديل مجلس النواب على مشروع قانون حماية المنافسة يدعم استقرار بيئة الأعمال

الأربعاء، 22 أبريل 2026 10:26 م
سرية المعلومات أولًا.. تعديل مجلس النواب على مشروع قانون حماية المنافسة يدعم استقرار بيئة الأعمال

في تحرك يعكس وعيًا تشريعيًا متزايدًا بأهمية حماية المعلومات داخل الأسواق، وافق مجلس النواب على إضافة نص مستحدث إلى مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، متضمنًا التزامًا واضحًا بسرية البيانات المتبادلة بين جهاز حماية المنافسة والهيئة العامة للرقابة المالية، في خطوة تعزز الثقة وتدعم استقرار بيئة الأعمال.
 
ويقضي النص المستحدث بإلزام جهاز حماية المنافسة، في الحالات التي يتعلق فيها الفحص أو التحقيق بمخالفة منسوبة إلى شخص يمارس نشاطًا خاضعًا لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، باستطلاع رأي الهيئة قبل توقيع أي جزاء مالي إداري، مع موافاتها بكافة البيانات والمعلومات المرتبطة بالمخالفة.
 
كما ألزم التعديل الهيئة العامة للرقابة المالية بالرد كتابة خلال مدة لا تجاوز عشرة أيام من تاريخ تسلم الإخطار، وهو ما يعزز سرعة الإجراءات دون الإخلال بجودة التقييم، ويؤسس لتنسيق مؤسسي أكثر انضباطًا بين الجهات الرقابية.
 
ويأتي هذا التعديل في إطار يستهدف طمأنة الجميع، وتوفير بيئة استثمارية آمنة تحمي المنافسة وتجذب الاستثمار، إلى جانب منع أي لبس في الاختصاصات بين جهاز حماية المنافسة والهيئة العامة للرقابة المالية، بما يعكس توجهًا متكاملًا يجمع بين كفاءة التنظيم وحماية المعلومات.
 
غير أن البعد الأبرز في هذا التعديل يتمثل في النص الصريح على التزام الهيئة بالحفاظ على سرية ما يرد إليها من بيانات ومعلومات أو مستندات من جهاز حماية المنافسة، مع الالتزام بأحكام السرية وعدم الإفصاح، وهو ما يعكس إدراكًا تشريعيًا لحساسية البيانات في القطاعات المالية.
 
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل طبيعة الأنشطة المالية التي تعتمد بشكل كبير على حماية المعلومات كأحد عناصر التنافسية، حيث تمثل البيانات أصولًا استراتيجية لا تقل أهمية عن رأس المال، ما يجعل ضمان سريتها عاملًا حاسمًا في تعزيز ثقة الشركات العاملة في السوق.
 
كما يسهم هذا التنظيم في بناء علاقة أكثر توازنًا بين الجهات الرقابية والكيانات الاقتصادية، قائمة على تبادل المعلومات في إطار من الحماية والانضباط، بما يضمن فاعلية الرقابة دون الإضرار بمصالح الشركات أو كشف بياناتها الحساسة.
 
ومن شأن هذا التوجه أن يقلل من المخاوف المرتبطة بتداول المعلومات بين الجهات التنظيمية، ويمنح المستثمرين قدرًا أكبر من الاطمئنان إلى أن الامتثال الرقابي لن يأتي على حساب سرية أعمالهم.
 
وبذلك، يعكس التعديل رؤية أوسع نحو سوق أكثر شفافية وانضباطًا، تُدار فيه المعلومات بكفاءة ومسؤولية، بما يعزز الثقة في البيئة الاستثمارية، ويدعم تنافسية السوق المصرية على المدى الطويل.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق