العالم على صفيح ساخن اقتصاديًا.. إغلاق هرمز يشعل الأسعار ويهدد بأزمة غذاء عالمية
الخميس، 23 أبريل 2026 11:35 ص
تشهد الأسواق العالمية موجة تضخم متسارعة تضرب مختلف القطاعات، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي أعادت رسم خريطة الاقتصاد العالمي، لتتحول أزمة الطاقة سريعًا إلى تهديد مباشر للأمن الغذائي.
ويبرز مضيق هرمز كأحد أبرز نقاط الضغط في هذه الأزمة، إذ يمثل شريانًا رئيسيًا لنقل النفط والغاز، وأي اضطراب فيه ينعكس فورًا على أسعار الطاقة، ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج في قطاعات حيوية، وعلى رأسها الزراعة.
ومع زيادة أسعار الوقود، قفزت تكلفة الأسمدة بشكل ملحوظ، ما وضع المزارعين أمام خيارات صعبة بين تقليل الإنتاج أو رفع الأسعار، وهو ما انعكس سريعًا على الأسواق العالمية، خاصة في السلع الأساسية مثل القهوة التي سجلت ارتفاعات قياسية نتيجة تراجع المخزون وزيادة تكاليف النقل.
كما زادت اضطرابات سلاسل الإمداد من تعقيد المشهد، مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتأخر وصول السلع، إلى جانب اتجاه بعض المنتجين لتخزين المحاصيل انتظارًا لمزيد من المكاسب، ما ساهم في تقليص المعروض وزيادة حدة التقلبات.
وفي سياق متصل، امتدت تداعيات الأزمة إلى سوق الفستق عالميًا، حيث أدت التوترات المرتبطة بإيران إلى تراجع الإمدادات وارتفاع الأسعار، في وقت يشهد فيه الطلب العالمي نموًا مستمرًا، ما يعمق الفجوة بين العرض والطلب.
ويرى خبراء أن العالم يواجه حلقة متشابكة من الأزمات تبدأ بالطاقة ولا تنتهي عند الغذاء، وسط مخاوف متزايدة من موجة تضخم غذائي قد تضرب الدول الأكثر اعتمادًا على الاستيراد، لتتحول الأزمة من تحدٍ اقتصادي إلى تهديد مباشر للاستقرار العالمي.