أحمد الخطيب: "حياة كريمة" أنهت الحرمان الجغرافي ورسخت مفهوم العدالة المكانية
الخميس، 23 أبريل 2026 06:13 م
أكد الكاتب الصحفي أحمد الخطيب، مدير مركز أخبار اليوم للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لم تكن مجرد مبادرة خدمية عابرة، بل مثلت إعلاناً عملياً من الدولة المصرية بالوصول إلى المواطن في موقعه، وإنهاء عصور من التهميش و"الأسر الجغرافي" الذي عانت منه القرى والنجوع لعقود طويلة.
إعادة بناء متكاملة للمشهد الريفي
وأوضح الخطيب خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم، المذاع على قناة دي ام سي، أن "حياة كريمة" لم تكتفِ بتنفيذ مشروعات متناثرة، بل عملت على إعادة بناء المشهد الريفي بشكل متكامل يشمل (المياه، الصرف الصحي، التعليم، الصحة، والاتصالات)، وأشار إلى لغة الأرقام التي تعكس حجم الإنجاز، حيث استهدفت المرحلة الأولى فقط نحو 18 مليون مواطن في قرابة 1500 قرية، بتكلفة تجاوزت 350 مليار جنيه.
وأضاف: "نحن نتحدث عن تنفيذ نحو 23 ألف مشروع، تم الانتهاء من أكثر من 16 ألف مشروع منها بالفعل، مما يعكس انتقالاً حقيقياً من حالة (الاحتياج المزمن) إلى حضور فاعل ومنظم للدولة".
ترسيخ "العدالة المكانية"
وحول أثر المبادرة على حياة المواطنين، شدد مدير مركز أخبار اليوم للدراسات السياسية والاستراتيجية على أن جوهر "حياة كريمة" يكمن في رفضها القاطع للفروق التاريخية بين الريف والحضر فيما يتعلق بنصيب الإنسان من الكرامة والفرص.
وأشار إلى أن المبادرة أعادت الاعتبار لمفهوم "العدالة المكانية"، مؤكداً أن حق المواطن في الخدمات الأساسية لم يعد محكوماً بالبُعد الجغرافي عن العاصمة أو مركزية الدولة.
الصعيد يتصدر أولويات التنمية
وفي سياق متصل، لفت الخطيب إلى أن الدولة ترجمت رؤيتها إلى أولويات استثمارية واضحة على الأرض، حيث استحوذت محافظات الصعيد -التي عانت من التهميش في الأنظمة السابقة- على 68% من إجمالي مخصصات المرحلة الأولى للمبادرة، كما ضمت 61% من إجمالي المستفيدين في تلك المرحلة، وهو ما يثبت أن الدولة لا تقوم بمجرد "تجميل للمشهد"، بل تُحدث تغييراً جذرياً.
الدولة في تفاصيل حياة المواطن
واختتم الخطيب تصريحاته بالتأكيد على أن الإنجاز الأهم والأكبر لمبادرة "حياة كريمة" هو الجانب المعنوي والنفسي؛ حيث أصبح المواطن البسيط يرى دولته حاضرة بقوة في تفاصيل حياته اليومية، ليس عبر الخطب الرنانة، بل من خلال الخدمات التي تصله لتخفف عنه الأعباء وتعيد إليه الأمل في المستقبل.