الحرب تجبر الحكومة على 3 سيناريوهات فى الموازنة الجديدة

السبت، 25 أبريل 2026 06:00 م
الحرب تجبر الحكومة على 3 سيناريوهات فى الموازنة الجديدة
هبه جعفر

مدبولى للنواب: نحتاج الي قوة الشعب لمساعدتنا في المرور من الأزمة الخانقة

4 تريليونات جنيه الإيرادات العامة بزيادة 30٪.. والمصروفات 5.1 تريليون جنيه بمعدل نمو 13.2٪؜

توقعات بنمو اقتصادى بنسبة 5.4% بنهاية العام المالي المقبل.. وزيادة مخصصات الصحة والسكان بنسبة 25%   

 

بـ3 سناريوهات، "أساسى-سلبى-حاد"، رفعت الحكومة الأسبوع الماضى، مشروع موازنة العام المالى 2026/2027 إلى مجلس النواب، مستندة في توقعهاتها إلى ما يمكن ان تفضى إليه الحرب الجارية حالياً في المنطقة.

السيناريو الأول، وهو الاساسى، الذى تم من خلاله بناء الموازنة وفق تصور أن الحرب ستكون "قصيرة الأمد نسبياً"، والثانى السلبى "قصر أمد الأزمة" والذى يتوقع تراوح أسعار النفط عالمياً من 75 على 100 دولار للبرميل، وارتفاع أسعار الغاز الطبيعى 160% مقارنة بنسبة الأساس، وأرتفاع أسعار الغذاء، اما الثالث الحاد، والمبنى على سيناريو طول أمد الأزمة، ويشير إلى وصول سعر برميل البترول إلى 150 دولار، وارتفاع أسعار الغاز 200%، بما يخفض معدلات النمو العالمية إلى 2%، وارتفاع مستوى التضخم إلى 6.1%.

هذه السيناريوهات ضرورية لفهم، كيف تفكر الحكومة وهى تضع الموازنة الجديدة، وكيف ستتعامل مع كل سيناريو.

ولإن المشهد لازال ضبابياً، فقد كانت الموازنة مرنة إلى حد ما، لتكون أكثر قدرة على امتصاص أية صدمات جديدة، وهو ما أمكننا قراءته من 3 بيانات حكومية أمام مجلس النواب الثلاثاء والأربعاء الماضيين، بدأت ببيان الدكتور مصطفى مدبولي رئيــس مجـــلس الـــوزراء، ثم أحمد كجوك وزير المالية، وتلاه الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.

مدبولى، بدأ حديثه بقوله: لقد شهدنا منذ ما يقرب من شهرين حرباً جديدة داخل محيطنا الإقليمي، أُضيفت إلى مجموعة من الصراعات والحروب الأخرى التي عانى منها الإقليم على مدار السنوات القليلة الماضية. ولكن هذه المرة كانت التداعيات أقوي تأثيراً على المستوى العالمي، وأكثر عمقاً في المشهد السياسي والاقتصادي الدولي.

ما قاله مدبولى، هو أمر كاشف للتداعيات الاقتصادية والسياسية للحرب، التي أثرت سلباً على إمدادات الطاقة، سلاسل الإمداد، معدلات التضخم والأسعار، مؤشرات النقل والتجارة والصناعة والسياحة، بصورة ضغطت سريعاً على الوضع الاقتصادي العالمي وتركت آثاراً عانت منها مختلف شعوب المنطقة والعالم بشكل فوري.

لذلك وجه مدبولى، حديثه إلي نواب الشعب بإن الفترة الحالية تحتاج الي قوة الشعب وكافة الفصائل لمساعدة الحكومة في المرور من الأزمة الخانقة، مؤكدا إن التوافق في الرؤى بين النواب والحكومة هو الهدف الاساسي وذلك فيما يتعلق بأولوياتنا وتوجهاتنا وخطواتنا.

2

هرمز يخنق الاقتصاد العالمى

وشرح مدبولى، ما حدث بالضبط، منها تعرض المعروض النفطي العالمي لصدمة تاريخية، انخفضت على إثرها الإمدادات العالمية بشكل حاد، نتيجة الهجمات على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، وتَعَطُّل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ونقص المعروض. وتُعد أزمة مضيق هرمز العامل الأكثر تأثيراً في هذه التطورات، حيث يمر عبره 20% من نفط العالم، فتراجعت الصادرات النفطية عبره من حوالي 20 مليون برميل يوميًا قبل الأزمة إلى نحو 3.8 مليون برميل يوميًا فقط خلال الأزمة، ورغم زيادة الصادرات عبر مسارات بديلة فإن ذلك لم يكن كافيًا لتعويض النقص الحاد.

كما أدت التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية إلى اضطراب شديد في سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والغاز والسلع والخدمات. فقد ارتفع سعر برميل النفط من نحو 69 دولارًا قبل اندلاع الحرب إلى 84 دولارًا، ثم إلى 93 دولارًا، قبل أن يقفز إلى 120 دولارًا، ثم يتراجع نسبيًّا ليستقر في المتوسط في حدود 95 دولاراً، مع توقعات ببلوغه مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار في حال تفاقم الأوضاع.

ترتب على ذلك رفع العديد من الدول -ومنها دول مُصدرة للنفط- أسعار الوقود داخلها بنسب مختلفة وذلك ضمن آليات تسعير رسمية تأخذ في الاعتبار أسعار النفط العالمية وأسعار النقل والتأمين وسعر الصرف.

وفيما يتعلق بالسياحة، قُدِّرت الخسائر اليومية لقطاع السياحة في المنطقة بنحو 600 مليون دولار، نتيجة إلغاء الرحلات الجوية وتراجع حركة السفر للشرق الأوسط. بحسب المجلس العالمي للسفر والسياحة، كما ارتفع مؤشر منظمة الفاو لأسعار الغذاء، بنسبة 2.4% عن مستواه في فبراير، وحذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، من اضطراب غير مسبوق في سلاسل الإمداد الغذائية العالمية واصفاً الوضع بأنه «الأعنف منذ جائحة كورونا وبداية الحرب في أوكرانيا».

 

الإجراءات الحكومية

وأوضح مدبولى، إن الحكومة المصرية سارعت لاتخاذ اجراءاتها السريعة من ترشيد استهلاك الكهرباء لتقليل الضغط على النفط فضلا عن قرارات الغلق المبكر، تم التوافق على إلغاء الفعاليات الحكومية، وخفض السفريات الرسمية، وتقليص مخصصات الوقود للسيارات الحكومية على مستوى الدولة بنسبة 30% وتم تشكيل لجنة للأزمة في الساعات الأولي من بداية الحرب ضمت كل الأطراف ذات الصلة كما حرصت الحكومة على متابعة أوضاع الجاليات المصرية بالمنطقة، وتم تفعيل خط اتصال لتلقي اي استفسارات تتعلق بأوضاع وسلامة الجاليات على مدار الساعة لتقديم كافة سبل الدعم الى المواطنين.

وأكد مدبولي، إن الحكومة حرصت على تأمين موقف السلع الاستراتيجية خلال فترة الأزمة، والتأكد من وجود المخزونات المطمئنة من السلع الاستراتيجية وأرصدة آمنة من مختلف الأدوية والمستلزمات الطبية في السوق المحلية، وكذا توافر المواد الخام اللازمة للتصنيع الدوائي، وتأمين التعاقدات المستقبلية لمختلف السلع بالصورة التي تكفي لتلبية احتياجات السوق المحلية لمدة تصل إلى عدة أشهر، ومتابعة يومية لانتظام سلاسل الإمداد سواء من خلال الإنتاج المحلي أو التعاقدات الخارجية، والتنسيق الكامل مع الجهات المعنية لتسريع إجراءات الإفراج عن الشحنات أولًا بأول، فضلا عن تنسيق يومي مع البنك المركزي لتوفير أي احتياجات مالية مطلوبة من النقد الأجنبي لتأمين السلع الغذائية ومستلزمات الإنتاج لضمان استدامة العمليات الإنتاجية وتدفق السلع بالأسواق دون انقطاع

على مستوى الدعم المباشر للمواطنين، تم الإعلان في شهر فبراير الماضي حزمة دعم نقدي مباشر بقيمة تزيد عن 40 مليار جنيه لدعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً خلال شهري رمضان وعيد الفطر بإجمالي 15 مليون أسرة، إلى جانب تدخلات أخرى لدعم قطاع الصحة والمزارعين، وفي خضم الأزمة الإقليمية تم اتخاذ قراراً برفع قيمة الأجور بالموازنة العامة للدولة للعام المالي القادم 2026/ 2027 بنسبة 21% عن العام السابق ورفع الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 8000 جنيه شهرياً بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 100 مليار جنيه، بدءاً من أول يوليو، مع إقرار علاوة دورية 12% للموظفين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية و15% لغير المخاطبين، إلى جانب دعم خاص للمعلمين والعاملين بالقطاع الطبي.

كما قامت الحكومة بضمان استدامة إمدادات الغاز الطبيعي عبر تنويعها لمصادر التوريد، وإتباع منظومة رقمية متكاملة لإدارة وتداول المنتجات البترولية؛ تهدف إلى تعزيز حوكمة الإمدادات وإحكام الرقابة لضمان التوزيع العادل بكافة المحافظات

وقفزت الفاتورة الشهرية لاستهلاك الطاقة من 560 مليون دولار إلى نحو مليار و650 مليون دولار، بزيادة قدرها مليار و100 مليون دولار شهريًّا لتأمين احتياجات الكهرباء والصناعة.

وطرح رئيس الوزراء خطته فى استمرار دعم النشاط الاقتصادي عبر تنفيذ الخطة الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027 والتي تتضمن ضخ استثمارات كلية تقدر بـ (3.8) تريليون جنيه وتستهدف تمكين دور القطاع الخاص كقاطرة للتنمية برفع نسبة مساهمته في الاستثمارات الكلية الى 60٪؜، مشيراً إلى أن العام الجاري 2026 سيشهد إضافة 2500 ميجاوات من الطاقة المُتجددة بالإضافة إلى 920 ميجاوات من البطاريات وربطها بالشبكة المُوحدة، بما يُعزز من استدامة واستقرار منظومة الكهرباء الوطنية، وتستهدف الحكومة في عام 2028 أن يكون 45% من إجمالي إنتاج طاقتنا من مصادر طاقة متجددة" وبما يجسد سعي الدولة في التحول إلى مركز إقليمي رائد للطاقة الخضراء، علمًا بأن تحقيق ذلك سيؤدي إلى وفر يصل إلى 7 مليارات دولار سنوياً من استيراد الغاز اللازم لمحطات الكهرباء التقليدية.

أيضاً من الخطط المستقبلية، العمل على تعظيم اكتشافاتنا من البترول والغاز، وتعمل الحكومة على ذلك عبر عدد من الخطوات شملت سداد كافة مستحقات الشركاء الأجانب بحلول شهر يونيو 2026 بعد أن كانت 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 مع الالتزام التام بسداد المستحقات الشهرية الجديدة بانتظام، فضلاً عن تسريع وتيرة البحث والتنقيب والاستكشاف لزيادة الإنتاج المحلي، وتسريع عملية الانتقال من مرحلة الاستكشاف إلى الإنتاج، لتوفير العملة الأجنبية الموجهة لاستيراد المنتجات البترولية.

وعلى مستوى الأمن الغذائي، تستهدف الحكومة حالياً تضييق الفجوة الاستيرادية والعمل على تأمين أمثل لاحتياجاتنا الاستراتيجية ومن ذلك نستهدف هذا العام تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي مع إعلان سعر التوريد المحلي عند 2500 جنيه للأردب بزيادة 300 جنيه عن الموسم السابق.

 

المستقبل..

الحكومة امام مجلس النواب، قالت إن خططها المستقبلية ترتكز على مواصلة دعم النشاط الاقتصادي عبر تنفيذ الخطة الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027 والتي تتضمن ضخ استثمارات كلية تقدر بـ ( 3.8 ) تريليون جنيه وتستهدف تمكين دور القطاع الخاص كقاطرة للتنمية برفع نسبة مساهمته في الاستثمارات الكلية الى 60٪؜، وتعظيم الاستفادة من الطاقة الجديدة والمتجددة، وهو المسار الأمثل لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني، عبر خفض الاعتماد على الوقود التقليدي، وخلق مزيج طاقة متوازن، مع العمل على تعظيم اكتشافاتنا من البترول والغاز، وتعمل الحكومة على ذلك عبر عدد من الخطوات شملت سداد كافة مستحقات الشركاء الأجانب بحلول شهر يونيو 2026 بعد أن كانت 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 مع الالتزام التام بسداد المستحقات الشهرية الجديدة بانتظام، فضلاً عن تسريع وتيرة البحث والتنقيب والاستكشاف لزيادة الإنتاج المحلي، وتسريع عملية الانتقال من مرحلة الاستكشاف إلى الإنتاج، لتوفير العملة الأجنبية الموجهة لاستيراد المنتجات البترولية.

وكذلك تسعى الحكومة إلى إعادة تموضع الاقتصاد المصري في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية بما يكفل دعم مستويات الأمن الغذائي والطاقي والاستفادة من المزايا النسبية والتنافسية لعدد من القطاعات الاقتصادية لجذب الاستثمارات وخلق فرص عمل عالية القيمة المضافة، فضلاً عن استهداف تضييق الفجوة الاستيرادية والعمل على تأمين أمثل للاحتياجات الاستراتيجية، منها أن الحكومة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي مع إعلان سعر التوريد المحلي عند 2500 جنيه للأردب بزيادة 300 جنيه عن الموسم السابق.  مع الاستمرار في سياسة تنويع المناشئ ومصادر الاستيراد بما يعزز مرونة منظومة الإمداد ويحد من تأثير المتغيرات الإقليمية والدولية، مع الإدارة الاستباقية لملف التعاقدات لضمان تغطية الاحتياجات من السلع الأساسية بصورة آمنة ومستدامة، وكذلك العمل على التحرك تدريجيًا نحو تأصيل نظام وطني للمتابعة وتقييم الأداء الحكومي بهدف تعزيز صياغة السياسات القائمة على الأدلة وزيادة مستويات المساءلة والشفافية والتركيز على تعظيم الأثر التنموي للسياسات الحكومية وهو ما مهدت له الحكومة الطريق خلال السنوات الأخيرة عبر تطوير العديد من المنظومات المترابطة والمتكاملة للمتابعة والتقييم وفق أفضل الممارسات الدولية.

بالإضافة إلى وضع "بناء الانسان" على صدارة أولويات العمل الحكومي خلال الفترة المقبلة عبر تنفيذ 623 مشروعاً في قطاع الصحة للارتقاء بالخدمات الصحية. الى جانب 1304 مشروعات في قطاع التعليم لضمان خدمات التعليم في المدارس والجامعات الحكومية ودعم التحول الرقمي وذلك خلال العام المالي المقبل.

وأشار رئيس الوزراء إلى ما قامت به الحكومة بتنفيذ إصلاحات اقتصادية جوهرية، وانخفض معدل التضخم من ذروته البالغة 38% إلى 11.9% في يناير 2026، إلى جانب ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي لأعلى مستوياته على الإطلاق مسجلاً 52.8 مليار دولار بنهاية مارس 2026،

وشدد مدبولى على أن الحكومة تتعامل مع الازمة الحالية باعتبارها أزمة ممتدة، يصعب الجزم بتوقيت انتهائها في ظل تعقيد وتشابك الأوضاع الإقليمية والدولية. بل إننا نُدرك أن انتهاءها – حتى وإن تحقق من الناحية الشكلية – لا يعني بالضرورة زوال آثارها، التي من المرجح أن تستمر تداعياتها الاقتصادية لفترة تمتد على الأقل حتى نهاية العام الجاري. ومن هذا المنطلق، فقد حرصت الحكومة على إعداد مجموعة متكاملة من السيناريوهات للتعامل مع مختلف الاحتمالات، سواء في حالة استمرار التصعيد أو اتجاه الأوضاع نحو التهدئة، بما يضمن جاهزية الدولة للتحرك بكفاءة ومرونة، والحفاظ على استقرار الأوضاع الداخلية وصون مصالح المواطنين

 

40 تريليون جنية إيرادات

وعن الموازنة العامة للعام المالى الجديد 2026/2027 فقد استعرض وزير المالية أحمد كجوك، خطة الحكومة واهم المستهدفات إن الإيرادات العامة المستهدفة تبلغ ٤ تريليونات جنيه بزيادة ٣٠٪؜ وأن المصروفات العامة المتوقعة تبلغ  ٥,١ تريليون جنيه بمعدل نمو ١٣,٢٪؜، تم تخصيص 80 مليار جنيه لبرامج مساندة وتحفيز الإنتاج والتصنيع وريادة الأعمال والصادرات الخدمية والسلعية، لافتًا إلى أن هناك ٤٨ مليار جنيه لرد الأعباء التصديرية و٦,٧ مليار جنيه لدعم القطاع السياحي و٦ مليارات جنيه تسهيلات تمويلية للقطاعات الإنتاجية، كما نسنهدف تحقيق أكبر فائض أولي بنسبة ٥٪ وخفض العجز الكلي إلى ٤,٩٪ من الناتج المحلى، وخفض معدل الدين للناتج المحلي إلى ٧٨٪ في يونيه ٢٠٢٧ وخفض الدين الخارجي بنحو ١-٢ مليار دولار سنويًا، ، وخفض فاتورة خدمة الدين إلى نحو ٣٥٪ من مصروفات الموازنة على المدى المتوسط.

وشدد وزير المالية على إن المؤشرات التى حققتها الموازنة خلال 9 أشهر ايجابية فقد سجل الاستثمار الأجنبي المباشر خلال النصف الأول من العام المالي الحالي صافي تدفق للداخل بلغ 9.3 مليار دولار مقارنةً بنحو 6 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، كما تراجع عجز الحساب الجاري بنسبة 13.6% ليسجل نحو 9.5 مليار دولار مقارنةً بـ 10.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق وحققت تحويلات المصريين العاملين في الخارج نموًا قويًا بنسبة 29.6% لتبلغ 22.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025 مقابل 17.1 مليار دولار في نفس الفترة من العام المالي السابق.

 

تحسين الوضع الاقتصادي

الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، قال من جانبه إن الخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027 والخطة متوسطة المدى 27/2028– 29/2030، تستهدف تحسين الوضع الاقتصادي وضمان الأثر على تحسين جودة حياة المواطن، والاهتمام بكافة الخدمات المقدمة للمواطن باعتباره أولوية، وتحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاجية، والطاقة والامن الغذائي وبناء الإنسان، بالإضافة إلى الاهتمام بصحة المواطن والإسراع في تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل، وزيادة معدلات النمو في كافة القطاعات، موضحاً أن الخطة تضع المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" على رأس الأولويات للانتهاء من مشروعات المرحلة الأولى والبدء في المرحلة الثانية خلال العام المالي 26/2027، فضلًا عن زيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، والارتقاء المستدام بمنظومة التعليم، ومواصلة تعزيز مجالات البنية الأساسية الداعمة للتنمية، واستكشاف مجالات جديدة لدعم الاقتصاد وتشجيع الابتكار.

وتناول وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، تقديرات معدلات النمو الاقتصادي خلال العام المالي المقبل وأعوام الخطة متوسطى المدى، حيث من المتوقع أن يسجل نمو الاقتصاد المصري بنهاية العام المالي المقبل 5.4%، وصولًا إلى 6.8% في العام المالي 2029/2030 بنهاية الخطة متوسطة المدى، موضحًا في ذات الوقت أن الحكومة وضعت سيناريو متحفظ لمعدلات النمو في خطة العام المالي المقبل والخطة متوسطة المدى في حالة استمرار عدم اليقين بالمنطقة والعالم، ليسجل الاقتصاد نموًا بنسبة 5.2% في العام المالي المقبل.

وتأكيدًا للانعكاس الإيجابي لقرارات الإصلاح الاقتصادي على القطاعات الإنتاجية والخدمية، أوضح رستم، أن 5 قطاعات تسهم بنحو 64% في النمو الاقتصادي خلال العام المالي 2026/2027، تتصدرها الصناعات التحويلية بمساهمة في النمو نسبتها 29%، يليها قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 11.3% والسياحة بنسبة 9.3% والتشييد والبناء 7.2% ثم الزراعة 7%، مشدداً على أن التطور الإيجابي والمستمر في قطاعات الاقتصاد الحقيقي وعلى رأسها الصناعات التحويلية يعكس تركيز الدولة على القطاعات الإنتاجية والخدمية التي توفر المزيد من فرص العمل للشباب، وتنعكس على تحسن أحوال المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم، بالإضافة إلى المساهمة في زيادة القدرات التصديرية للاقتصاد، ورفع تنافسيته على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى هيكل الاستثمارات الكلية للعام المالي المقبل 2026/2027، والذي من المتوقع أن يسجل نحو 3.7 تريليون جنيه، 41% منها استثمارات عامة بقيمة 1.5 تريليون جنيه، مقابل 59% للاستثمارات الخاصة بقيمة 2.2 تريليون جنيه، ويبلغ معدل الاستثمار للناتج المحلي نحو 17%، موضحًا أن الإجراءات الحكومية التي تم تنفيذها بشأن حوكمة الاستثمارات العامة وترشيد الإنفاق الاستثماري أتت ثمارها وانعكست على زيادات مستمرة في الاستثمارات الخاصة لتعزيز دور القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية.

وكشف الوزير، أن الخطة متوسطة المدى تستهدف زيادة مستمرة في معدل الاستثمار للناتج المحلي الإجمالي ليسجل نحو 20% بنهاية الخطة 2029/2030، وزيادة نسبة الاستثمارات الخاصة لتصل إلى 64% بنهاية الخطة متوسطة المدى مقابل 59% في العام المالي الحالي.

وأكد رستم حرص الحكومة على تعزيز جهود الحماية الاجتماعية من خلال زيادة مخصصات قطاع التضامن الاجتماعي بنحو 57%، لتنفيذ المرحلة الثانية من المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، وتنفيذ المبادرة الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة، وغيرها من المشروعات، كما تتضمن الخطة زيادة بنسبة 27.6% في مخصصات الأزهر الشريف، لافتاً إلى زيادة الاستثمارات بقطاع المرافق ومياه الشرب والصرف الصحي بنسبة 22% للعام المالي المقبل، وزيادة بنسبة 21% بقطاع الإسكان الاجتماعي، وزيادة استثمارات قطاع الري والموارد المائية بنسبة 88%، والطاقة المتجددة لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء لاستيعاب القدرات المضافة بنسبة 261%، و16.8% زيادة في مخصصات الاستثمارات لتأمين التغذية الكهربائية للمشروعات الاستراتيجية والقومية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة