الهدنة اللبنانية فى مرمى نيران التصعيد.. الجنوب اللبنانى ساحة استنزاف وحصيلة بشرية ثقيلة في القرى الجنوبية ومسيّرات المقاومة تعود للمشهد

الأحد، 26 أبريل 2026 02:01 م
الهدنة اللبنانية فى مرمى  نيران التصعيد.. الجنوب اللبنانى ساحة استنزاف وحصيلة بشرية ثقيلة في القرى الجنوبية ومسيّرات المقاومة تعود للمشهد
هانم التمساح

 
دخل اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان منعطفاً خطيراً يهدد بانهياره الكامل، بعد يوم دامٍ شهد غارات إسرائيلية مكثفة واكبتها ردود فعل ميدانية نوعية من قبل المقاومة الإسلامية، مما جعل "التعهدات الأمريكية" بمنع القصف أمام اختبار مصداقية عسير.
 
 
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة مأساوية لاعتداءات الاحتلال يوم أمس، حيث أسفرت الغارات الجوية الواسعة عن ارتقاء 7 شهداء وإصابة 24 آخرين بجروح متفاوتة، من بينهم ثلاثة أطفال. وبهذه الحصيلة الجديدة، يرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا منذ الإعلان الأول لوقف إطلاق النار في 16 أبريل إلى 23 شهيداً.
 
وتأتي هذه الاعتداءات في وقت كان من المفترض فيه أن تسود حالة من الهدوء بعد قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تمديد مفاعيل وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع إضافية بدءاً من الـ24 من الشهر الجاري.
 
 
وميدانياً، لم يقف الجانب اللبناني مكتوف الأيدي أمام الخروقات المستمرة. فقد أعلن حزب الله اللبنانى عن تنفيذ عمليتين متلاحقتين في بلدة الطيبة الحدودية اليوم الأحد، استهدفت فيهما تجمعات لجنود الاحتلال ، وفى تمام 09:40 صباحاً تم استهداف تجمع لجنود جيش الاحتلال بمحلّقة انقضاضية أصابت هدفها بدقة ، فى حين كانت الضربة الثانية  10:10 صباحاً  ،وتم خلالها استهداف "قوة إخلاء" تابعة للاحتلال كانت قد وصلت إلى المكان لسحب الجرحى، وذلك عبر محلّقة انقضاضية أخرى، مما أدى إلى وقوع إصابات مؤكدة.
 
 
وفي المقابل، وصفت وسائل إعلام إسرائيلية ما جرى في بلدة الطيبة بأنه "حدث صعب"، مشيرة إلى أن مروحيات الإخلاء الطبي نشطت لنقل المصابين إلى مستشفيي "زيف" في صفد و"رمبام" في حيفا، وهو ما يعكس حجم الإصابات التي خلفتها مسيّرات المقاومة.
 
 
ويُجمع المراقبون على أن هذا التصعيد يفرغ اتفاق وقف إطلاق النار من محتواه، حيث باتت الخروقات الإسرائيلية، المتمثلة في محاولة فرض "منطقة عازلة" بالقوة وتدمير المنازل، تقابل بردود ميدانية تهدف إلى تثبيت معادلة الردع.
 
 ويضع استمرار نزيف الدماء بين المدنيين اللبنانيين، وفشل الضمانات الدولية في كبح الغارات الجوية، يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني في القرى التي يحاول سكانها العودة لتفقد ممتلكاتهم في ظل هدنة باتت "على الورق" فقط.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق