أزمة التمويل تعصف بمدارس "الأونروا" و تقليص أيام العمل في الضفة الغربية وخفض رواتب الأطباء والمعلمين

الأحد، 26 أبريل 2026 02:00 م
أزمة التمويل تعصف بمدارس "الأونروا" و تقليص أيام العمل في الضفة الغربية وخفض رواتب الأطباء والمعلمين
هانم التمساح

 
أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين  أونروا ، اليوم الأحد، عن حزمة إجراءات تقشفية حادة تشمل تقليص أيام العمل في مدارسها التابعة لإقليم الضفة الغربية، وذلك في ظل تفاقم الأزمة المالية التي تهدد استمرارية عملياتها.
 
 
وشملت الإجراءات التقشفية تقليص الدوام المدرسي ،و اعتماد 4 أيام عمل أسبوعياً بدلاً من 5، بدءاً من اليوم وحتى نهاية العام الدراسي 2025–2026،مع خفض ساعات العمل و تقليص دوام الموظفين بنسبة 20%، بما يشمل الكادر التعليمي والإداري.
 
 
وتشمل الإجراءات  أقاليم الوكالة الخمسة، مع تركيز فوري على قطاع التعليم في الضفة الغربية.
 
 
وأوضحت الوكالة في بيانها الرسمي أن هذه الخطوات تأتي كـ "ملاذ أخير" لضمان الحد الأدنى من استمرارية العملية التعليمية وتفادي الانقطاع الكلي للخدمات. وتواجه "الأونروا" عجزاً مالياً غير مسبوق أدى إلى تراجع قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه ملايين اللاجئين.
 
وقالت أونروا فى بيانها: "هذه الإجراءات مؤقتة ومرتبطة بسقف زمني حتى نهاية العام الجاري، ونبذل جهوداً مضنية مع الشركاء الدوليين لتجاوز هذه المرحلة الحرجة وتأمين التمويل اللازم."
 
 
ويرى مراقبون أن خفض الدوام والرواتب بنسبة الخُمس سيلقي بظلاله على جودة التعليم، ويزيد من الأعباء الاقتصادية على الموظفين، في وقت تشهد فيه المنطقة ظروفاً ميدانية واقتصادية معقدة.
 
وتواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين  أونروا في عام 2026 التحدي الأخطر منذ تأسيسها، حيث اجتمعت الأزمة المالية الخانقة مع الضغوط السياسية الميدانية لتفرض واقعاً جديداً يمس حياة ملايين اللاجئين ومستقبل العمل الإنساني الدولي.
 
 
وأعلنت الوكالة رسمياً عن بدء تطبيق حزمة إجراءات تقشفية في إقليم الضفة الغربية وباقي الأقاليم، شملت تقليص أيام العمل في المدارس إلى 4 أيام فقط أسبوعياً حتى نهاية العام الدراسي الحالي،و خفض رواتب الأطباء والمعلمين والكوادر المحلية بنسبة 20%، مع تقليص ساعات دوام الموظفين بنفس النسبة.
 
 و تقليص شامل بنسبة 20% في خدمات الرعاية الصحية والنظافة والإغاثة الأساسية.
 
 
 وقال  مدير الاتصال في الوكالة، جوناثان فاولر، أن الصورة قاتمة  ،و أشار فاولر إلى تراجع خطير في احترام القانون الدولي، حيث باتت الانتهاكات ضد المنشآت الأممية تُرتكب دون محاولات تبرير، قائلاً: "نحن أمام واقع يقول فيه البعض صراحة: القانون الدولي لا يعنيني".
 
و استشهد فاولر بالاستيلاء على مكاتب الوكالة في القدس الشرقية وهدمها، بالإضافة إلى الخسارة البشرية غير المسبوقة بمقتل نحو 400 موظف في قطاع غزة.
 
 و وصف قرار منع الوكالة من إدخال المساعدات إلى غزة بأنه "قرار سياسي بحت"، محذراً من أن ارتهان التمويل للتبرعات الطوعية يجعل الخدمة الإنسانية عرضة للتقلبات السياسية.
 
 
وأوضحت الوكالة أن العجز النقدي الذي بلغ 100 مليون دولار هو المحرك الأساسي لهذه التقليصات، وهو نتاج حملات تضليل ممنهجة أدت لتعليق بعض الدول تمويلها.
 
  إن الأزمة الحالية ليست مجرد "عجز مالي"، بل هي صراع وجودي للأونروا بين مطرقة القوانين المحلية التي تحظر عملها، وسندان التراجع الدولي عن دعم المؤسسات الأممية، مما يترك 5.9 مليون لاجئ في مهب الريح.
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة