بقيادة باحث مصري.. ابتكار بريطاني يحوّل الصوف إلى مادة واعدة لإصلاح العظام
الأحد، 26 أبريل 2026 03:13 م
كشفت دراسة حديثة أجراها فريق بحثي في كينجز كوليدج لندن عن إمكانية استخدام الصوف كمادة مبتكرة ومستدامة في ترميم العظام، في خطوة قد تمثل نقلة نوعية في مجال الطب التجديدي.
وقاد الدراسة الدكتور شريف الشرقاوي، الذي أوضح أن الكيراتين، وهو بروتين طبيعي مستخلص من الصوف، أظهر قدرة ملحوظة على تكوين نسيج عظمي يشبه إلى حد كبير العظام الطبيعية، ما يساعد على توجيه نمو العظام الجديدة في المناطق المتضررة.
وأشار الشرقاوي إلى أن هذه التجربة تُعد الأولى من نوعها التي يتم فيها اختبار مادة مشتقة من الصوف بنجاح داخل كائن حي، مؤكدًا أن هذا الابتكار لا يتميز فقط بالكفاءة، بل أيضًا بالاستدامة، نظرًا لأن الصوف مورد طبيعي متجدد وغالبًا ما يُعد منتجًا ثانويًا في الزراعة.
وعلى مدار سنوات، كان الكولاجين يُستخدم كخيار أساسي في ترميم العظام، لكنه يعاني من بعض التحديات مثل ضعفه وسرعة تحلله، إلى جانب ارتفاع تكلفته، وهنا يبرز الكيراتين كبديل محتمل قادر على تقديم أداء أكثر توازنًا من حيث القوة والاستقرار.
وخلال الدراسة، طور الباحثون أغشية حيوية من الكيراتين، وتم اختبارها أولًا على خلايا عظمية بشرية داخل المختبر، حيث أظهرت نتائج إيجابية في نمو خلايا صحية. ثم جرى تطبيقها على نماذج حيوانية تعاني من عيوب عظمية، لتثبت قدرتها على دعم تكوين عظام جديدة بشكل منظم وقوي.
وأظهرت النتائج أن هذه المادة الجديدة لا تساهم فقط في نمو العظام، بل تنتج بنية أكثر تماسكًا وتنظيمًا، مع اندماج سلس في الأنسجة المحيطة، وهو ما يعزز فرص استخدامها مستقبلًا في التطبيقات الطبية.
ويُعد هذا الابتكار خطوة واعدة نحو تطوير مواد حيوية أكثر كفاءة واستدامة، قد تُحدث تحولًا في طرق علاج إصابات العظام، خاصة في مجالات طب الأسنان والجراحات الترميمية.