تحت ستار التهدئة .. عمليات نسف ضخمة تهز مبانى غزة وحصيلة الضحايا تواصل الارتفاع ل800 شهيد

الإثنين، 27 أبريل 2026 11:53 ص
تحت ستار التهدئة .. عمليات نسف ضخمة تهز مبانى غزة وحصيلة الضحايا تواصل الارتفاع  ل800 شهيد
هانم التمساح

في وقتٍ يفترض فيه أن تخيم التهدئة على أجواء قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاج سياسة  تفتيت ما تبقى  من بشر وحجر، عبر تنفيذ عمليات نسف واسعة النطاق وقصف مدفعي طال مناطق متفرقة، مما جعل من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم منذ أشهر مجرد "حبر على ورق" في ظل واقع ميداني دامٍ.
 
وأفادت مصادر ميدانية وشهود عيان بسماع دوي انفجارات ضخمة هزت أرجاء قطاع غزة صباح اليوم الاثنين، ناتجة عن عمليات نسف وتدمير ممنهجة نفذتها قوات الاحتلال في المناطق الشرقية لمدينتي غزة وخانيونس. وتأتي هذه العمليات بالتزامن مع استهدف المناطق الشرقية لخانيونس جنوبي القطاع، كما  تواصل قوات الاحتلال القصف الجوي والمدفعي باتجاه تجمعات النازحين وخيمهم،مع  استمرار عمليات المسح والتدمير لما يُعرف بمنطقة "الخط الأصفر"، لفرض واقع جغرافي جديد.
 
 
وكشفت بيانات وزارة الصحة الفلسطينية عن كلفة بشرية باهظة سُجلت منذ بدء سريان وقف إطلاق النار المفترض في 10 أكتوبر الماضي، حيث لم يتوقف نزيف الدماء،وسط  ارتقاء 809 شهداء وإصابة 2,267 آخرين، إضافة إلى انتشال 761 جثماناً منذ تشرين الأول الماضي.
 
 ومنذ 7 أكتوبر 2023، بلغت الفاتورة الإنسانية نحو 72,585 شهيداً و172,370 جريحاً، في واحدة من أضخم الكوارث البشرية في العصر الحديث.
 
 ولا تزال قوات الاحتلال تفرض قيوداً مشددة على حركة الأفراد والبضائع، حيث تعاني المعابر من شلل شبه تام يمنع وصول المساعدات الإنسانية الكافية لإغاثة مئات الآلاف، مع استمرار الحظر المفروض على سفر الجرحى والمرضى لتلقي العلاج في الخارج.
 
 ويشير استمرار عمليات النسف وتزايد أعداد الشهداء خلال فترة "الهدنة"  إلى أن الاحتلال لا يكتفي بإضعاف القدرات العسكرية، بل يسعى لتغيير ملامح القطاع عمرانياً وجغرافياً، مما يجعل من فكرة "العودة" أو "إعادة الإعمار" تحدياً مستحيلاً في ظل الاستنزاف البشري والمادي المستمر.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة