كسر الجمود ...فرنسا تتحرك دولياً لإعادة إعمار غزة وتثبيت "اليونيفيل" في لبنان
الثلاثاء، 28 أبريل 2026 03:01 م
هانم التمساح
في خطوة دبلوماسية تستهدف تحريك الملف الفلسطيني، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو من مقر الأمم المتحدة في نيويورك انخراط بلاده في دعم مبادرة «صندوق الأفق»، المخصصة لدعم جهود الإنعاش المبكر وإعادة الإعمار في قطاع غزة.
وأكد الوزير الفرنسي أن الصندوق يمثل أداة مهمة لإعادة الاستقرار، مشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، وضمان مشاركة السلطة الفلسطينية في قيادة جهود الإعمار، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الميدانية في الضفة الغربية.
وجاء التحرك الفرنسي بالتوازي مع مباحثات مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، تناولت تطورات الوضع الأمني في جنوب لبنان، حيث أشار بارو إلى مقتل جنديين فرنسيين ضمن قوة اليونيفيل، مطالباً بضمانات عاجلة لحماية القوات الدولية.
كما بحث الجانبان مقترحاً لتطوير دور «اليونيفيل» نحو دعم الجهود الإنسانية وتأمين وصول المساعدات، بالتنسيق مع الجيش اللبناني، في ظل استمرار الضربات العسكرية في الجنوب.
وفي سياق متصل، طرحت فرنسا والمملكة المتحدة مبادرة لإنشاء بعثة «دفاعية» في مضيق هرمز، بهدف تأمين الملاحة التجارية والحد من تداعيات التوترات الإقليمية.
ورغم هذه التحركات، تبرز تحديات كبيرة أمام تنفيذ أي مبادرة دولية، في ظل الأوضاع الميدانية المعقدة في غزة، واستمرار التصعيد في الضفة الغربية وجنوب لبنان، ما يطرح تساؤلات حول قدرة الجهود الدبلوماسية على ترجمة تعهداتها إلى نتائج ملموسة على الأرض.
ويعكس هذا التحرك محاولة دولية لإعادة تنشيط المسار السياسي والإنساني، إلا أن الفجوة بين المبادرات الدبلوماسية والواقع الميداني تظل قائمة، في ظل استمرار التوترات واتساع رقعة التصعيد في المنطقة.