خبير عسكرى: تكلفة الدفاع الجوى تتفوق على الهجوم وشركات السلاح الرابح الأكبر

الثلاثاء، 28 أبريل 2026 08:15 م
خبير عسكرى: تكلفة الدفاع الجوى تتفوق على الهجوم وشركات السلاح الرابح الأكبر

أكد العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، أن مفاهيم الحروب واقتصادياتها شهدت تحولاً جذرياً في العصر الحديث، مشيراً إلى أن التطور التكنولوجي غير معادلة التكلفة لصالح الأسلحة الهجومية الرخيصة مقابل المنظومات الدفاعية باهظة الثمن.
 
تكلفة الدفاع تتفوق على الهجوم
وأوضح العكاري في لقاء ببرنامج الحياة اليوم، مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، أن القاعدة في الحروب التقليدية كانت تعتمد على أن تكلفة الهجوم أعلى من تكلفة الدفاع، حيث كانت الطائرات المقاتلة أغلى بكثير من الصواريخ الاعتراضية، إلا أن المعادلة انقلبت اليوم، لتصبح تكلفة الدفاع أكبر بكثير، حيث تُضطر الجيوش لاستخدام صواريخ بملايين الدولارات لإسقاط طائرات مسيرة لا تتجاوز تكلفتها بضعة آلاف من الدولارات، ما يشكل استنزافاً مالياً وعسكرياً كبيراً.
 
تطور تكتيكات المسيرات.. حماية المقاتلات المأهولة
وكشف الخبير العسكرى، أن دور الطائرات المسيرة لم يعد يقتصر على الهجمات الانتحارية بغرض استنزاف وإرباك شبكات الرادار، بل تطور لتصبح جزءا من "فريق قتال" متكامل، وأشار إلى أن الطائرات المقاتلة الحديثة باتت قادرة على التحكم في أسراب من "الدرونز"، حيث يقوم الطيار بإطلاقها لتسبقه إلى مناطق الخطر والاشتباك، ما يوفر حماية مضاعفة للطائرة الأم وقائدها.
 
وفي مفاجأة حول مستقبل التسليح الجوي، أشار العكاري إلى وجود مشاريع جارية حالياً في الولايات المتحدة وبريطانيا لإنتاج "طائرات مقاتلة بدون طيار"، وأوضح الفارق الجوهري بينها وبين المقاتلات الحالية، قائلاً: "الحد الأقصى للمناورة الذي يتحمله الطيار البشري هو 9G (تسعة أضعاف الجاذبية الأرضية)، بينما المقاتلة التي تعمل بدون طيار ستكون قادرة على القيام بمناورات مرعبة تصل إلى 50G، وهو ما سيجعل من شبه المستحيل على الصواريخ الحالية اعتراضها أو إسقاطها"، وأضاف أن هذا التطور الهجومي سيتبعه حتماً ابتكار أسلحة دفاعية جديدة لمواجهته.
 
ورداً على تساؤل حول المستفيد الحقيقي من الاستنزاف المالي لدول الصراع، حدد العكاري قائمة بالكيانات الرابحة من اقتصاديات الحروب، والتي تتصدرها شركات السلاح، تليها شركات الطاقة، والأقمار الصناعية، والتكنولوجيا العسكرية، وشركات الشحن والتأمين العسكري.
 
وفسّر العكاري الآلية التي تتربح بها هذه الكيانات من خلال أسواق المال، موضحاً أن دورة صعود أسهمها تبدأ مع ظهور بوادر التوتر، ثم ترتفع مع تسريبات اندلاع الصراع، لتسجل قفزات هائلة مع بدء الحرب الفعلية، مؤكدا أنه حتى بعد انتهاء الحرب وتراجع الأسهم، فإنها تستقر عند مستوى أعلى بكثير مما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة، ما يضمن أرباحاً دائمة لتلك الشركات.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق