لبنان يندد بجرائم الحرب الإسرائيلية واستهداف مباشر للجيش رغم الهدنة
الأربعاء، 29 أبريل 2026 10:29 ص
هانم التمساح
تصاعدت حدة التوتر في جنوب لبنان عقب استهداف إسرائيلي مباشر لطواقم الإغاثة والجيش اللبناني في بلدة مجدل زون، في حادثة أثارت موجة تنديد رسمية واسعة وُصفت بأنها انتهاك خطير للقوانين الدولية.
وأكدت الرئاسة اللبنانية أن الاعتداء على العاملين في مجالي الإغاثة والإسعاف يمثل استمراراً للانتهاكات الإسرائيلية، فيما شدد رئيس الحكومة على أن استهداف عناصر الدفاع المدني أثناء أداء مهامهم الإنسانية يشكل جريمة جديدة ضمن سجل الانتهاكات ضد المدنيين.
وأعلنت قيادة الجيش اللبناني إصابة عسكريين اثنين خلال استهداف دورية كانت تنفذ مهمة إنسانية لمساندة فرق الدفاع المدني اللبناني، إلى جانب جرافتين مدنيتين لإنقاذ عالقين إثر غارة سابقة.
من جانبها، أوضحت المديرية العامة للدفاع المدني أن القصف أدى إلى احتجاز ثلاثة من عناصرها تحت الأنقاض أثناء تنفيذهم عمليات إنقاذ، في ظل استمرار تحليق الطيران الإسرائيلي فوق المنطقة، ما يعرقل جهود الإغاثة.
وأدان وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين الحادثة، معتبراً أنها امتداد لسياسة استهداف البنية الإنسانية، مشيراً إلى ارتفاع عدد ضحايا القطاع الصحي إلى 103 منذ مارس الماضي.
وأكد أن استهداف المسعفين يمثل انتهاكاً لاتفاقيات جنيف، لافتاً إلى توثيق هذه الحوادث تمهيداً لإعداد ملف قانوني دولي، مع دعوة المجتمع الدولي إلى التحرك وعدم الصمت إزاء استهداف الطواقم الطبية.
وكانت المديرية العامة للدفاع المدني أعلنت، الثلاثاء، مقتل ثلاثة من عناصرها ومدنيين اثنين جراء غارة إسرائيلية أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ في البلدة ذاتها.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لحماية الطواقم الطبية والإنسانية، وسط مخاوف من تأثير هذه الهجمات على عمليات إنقاذ المدنيين في المناطق الحدودية.