صراع السيادة.. ترامب :هزمنا إيران ولن نسمح لها بامتلاك سلاح نووى.. وبروجردي: تهديدات ترامب فارغة تجلب الفضائح لأمريكا

الأربعاء، 29 أبريل 2026 01:48 م
صراع السيادة.. ترامب :هزمنا إيران ولن نسمح لها بامتلاك سلاح نووى.. وبروجردي: تهديدات ترامب فارغة تجلب الفضائح لأمريكا
هانم التمساح

دخلت المواجهة الإيرانية الأمريكية منعطفاً هو الأخطر في تاريخها، فبينما يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "الانتصار العسكري"، ترد طهران بوعيد شخصي لترامب وتأكيد على سيادتها المطلقة فوق أهم ممرات الطاقة العالمية.
 
وفي أول رد فعل برلماني إيرانى حاد و غير مباشر على مزاعم ترامب بأن إيران تتوسل لفتح المضيق.، خرج عضو لجنة الأمن القومي الإيراني، علاء الدين بروجردي، بتصريحات نارية حملت دلالات استراتيجية وشخصية وشدد بروجردي على أن سيطرة إيران على مضيق هرمز ليست تكتيكية بل هي "أبدية"،  
وقال علاء الدين بروجردي إن إيران لن تفقد السيطرة على مضيق هرمز أبدا مشيرا على صعيد آخر إلى أن "تهديدات ترامب لا تنتهي وهي تهديدات فارغة".
 
وأضاف بروجردي في تصريحات تلفزيونية نقلتها وكالة أنباء "تسنيم": "اليوم، ليس الأمريكيين فقط، بل جميع الدول الغربية أدركت هيبة وعظمة إيران الإسلامية، وآمنت بقوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
 
وأضاف: "ساحة المفاوضات ليست ساحة مساومة أو ذل، بل حضرناها امتثالا لأمر مقام القائد الأعلى، والرفيق (محمد باقر) قاليباف يدير هذه المفاوضات بخبراته القيّمة، ونأمل أن تكلل بالنجاح".
 
ووصف بروجردي تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب   أنها "لن تسفر إلا عن فضائح لأمريكا وترسيخ لقوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
 
وعن الهدنة مع الولايات المتحدة قال بروجردي: "بعد أسبوعين من الهدنة، مددوا وقف إطلاق النار دون أي خطوة تذكر، ولكن على ترامب أن يعلم أننا لن نتركه وشأنه"
 
ويعكس  الوعيد الإيراني لترامب شخصياً   حجم الغضب الإيراني بعد اغتيال القائد الأعلى السيد علي خامنئي في الأول من مارس  الماضي ، مما يحول الصراع من سياسي إلى "ثأري"، و أكد بروجردي أن حضور إيران للمفاوضات بقيادة قاليباف لا يعني الاستسلام، بل هو تنفيذ لـ "أوامر القيادة" مع الحفاظ على "الهيبة".
 
ومن واشنطن، حاول الرئيس ترامب استعراض قوته خلال مأدبة عشاء رسمية،و أكد ترامب أنه "هزم إيران عسكرياً"، وهي عبارة تهدف لطمأنة الداخل الأمريكي وحلفائه.
 
واستشهد ترامب بموقف الملك تشارلز الثالث الرافض لامتلاك إيران سلاحاً نووياً، رغم القيود الدستورية التي تفرض على الملك الحياد،و على نقيض الحماس الأمريكي، برز موقف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الذي كان حاسماً بقوله: "ليست حربنا"،  كاشفا عن حجم التصدع في وحدة الموقف الغربي تجاه الانخراط العسكري المباشر.
 
ورغم حديث ترامب عن الانهيار الإيراني، تشير التقارير الميدانية إلى صورة مغايرة ، حيث تمكنت مقاتلة إيرانية من اختراق الأجواء وضرب قاعدة أمريكية في الكويت (25 أبريل)، مما يثبت أن القدرة الإيرانية على الرد لا تزال قائمة.
 
ووصف بروجردي تمديد وقف إطلاق النار الأمريكي بأنه "خطوة بلا قيمة"، متهماً واشنطن بالمماطلة دون تقديم تنازلات حقيقية،وبينما تعتقد الولايات المتحدة   أنها حسمت المعركة عسكرياً،  تعيد  إيران   تنظيم صفوفها تحت قيادة جديدة (قاليباف وفريقه)، متمسكة بورقة مضيق هرمز كأداة ضغط عالمية، مع تحول "الثأر للقيادة" إلى المحرك الأساسي للسياسة الخارجية الإيرانية في المرحلة المقبلة.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق