سمير فرج: بوصلة الأزمة تتجه نحو مضيق هرمز وسط تساؤلات حول تخطيط البنتاجون
الخميس، 30 أبريل 2026 08:23 م
أكد اللواء سمير فرج، المفكر الاستراتيجي والخبير العسكري، أن مسار العمليات العسكرية الحالية قد انحرف عن أهدافه الرئيسية المعلنة، مشيراً إلى أن الضربات العسكرية أثبتت عجزها عن إسقاط الأنظمة، لاسيما إذا كانت تعتمد على أيديولوجية عقائدية، وأوضح أن الأزمة باتت تتخذ منحى اقتصادياً واستراتيجياً خطيراً مع انتقال بؤرة التوتر إلى "مضيق هرمز"، مما يطرح تساؤلات جدية حول كفاءة التخطيط الاستراتيجي الأمريكي.
الضربات العسكرية وعجزها أمام "الأنظمة العقائدية"
وأوضح اللواء سمير فرج خلال حواره ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، في تحليله للمشهد العسكري، أن ما يُعرف بـ "الضربة الثانية" التي انطلقت في 28 فبراير، كان هدفها الأساسي والرئيسي هو إسقاط النظام، قائلاً: "لقد أكدنا منذ اليوم الأول وفي كافة وسائل الإعلام، أن الضربات العسكرية لا تُسقط الأنظمة، بل تضعفها فقط، وتحديداً عندما نتحدث عن نظام عقائدي".
واستشهد اللواء فرج بما درسه في المعاهد العسكرية في إنجلترا حول قتال المتشددين عقائدياً (Fanatics)، مؤكداً أن محاربة هذه الفئات تعد من أشرس الحروب، لكون المقاتل العقائدي يتسم بالتصلب والتمسك الشديد بعقيدته التي قد "تتعطل" آلياتها، لكنها لا تموت بسهولة، بناءً على ذلك، فشلت الضربة الثانية في تحقيق هدفها المتمثل في إسقاط النظام.
وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أنه مع اقتراب الأزمة من إتمام شهرها الثاني، تغيرت ملامح المشهد وأولوياته بالكامل، فبعد أن كانت الأهداف الأولى تتمحور حول منع إيران من امتلاك السلاح النووي، ثم تحولت إلى محاولة إسقاط النظام، تم نسيان هذه الأهداف وتجاوزها، وأضاف أن الصراع دخل في منعطف جديد ومختلف كلياً يتمثل في "أزمة مضيق هرمز"، وهو ما سيغير شكل وطبيعة الضربات العسكرية.
أهمية مضيق هرمز وتساؤلات حول خطط "البنتاجون"
وحول التداعيات الاستراتيجية للمرحلة الحالية، شدد اللواء سمير فرج على الخطورة البالغة لأزمة مضيق هرمز، موضحاً أن هذا الممر المائي الاستراتيجي تعبر منه نحو 20% من إمدادات البترول في العالم، فضلاً عن حجم تجارة ضخم يشمل الأسمدة ومختلف البضائع.
وبيّن أن حركة الملاحة والتجارة الخارجة من الخليج عبر المضيق تنقسم لاتجاهين حيويين: الأول يعبر البحر الأحمر وقناة السويس وصولاً إلى أوروبا، والثاني يتجه شرقاً لتغذية دول كبرى مثل الهند، الصين، وباكستان.