خبير عسكرى: لبنان يدفع ثمن أجندات إقليمية
السبت، 02 مايو 2026 10:24 ص
ريهام عاطف
أكد العميد خالد حمادة، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الخروقات العسكرية والاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان لم تتوقف منذ توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية في نوفمبر 2024، مشيراً إلى أن المشهد الحالي يعكس صراعاً معقداً تضيع فيه مصلحة الدولة اللبنانية لصالح أجندات إقليمية.
أوضح خالد حمادة، في مداخلة هاتفية من بيروت عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن هناك إشكالية قانونية وعسكرية في اتفاقات وقف إطلاق النار؛ فبينما تعترف المذكرات الرسمية بأن لبنان وإسرائيل ليسا في حالة حرب مباشرة كدولتين، يتركز القصف والعمل العسكري ضد "حزب الله" الذي لا يعتبر نفسه ملزماً بتعهدات الدولة اللبنانية، بل يرهن قراره بما تعلنه طهران، وهو ما تراه إسرائيل مخرجاً قانونياً لمواصلة عملياتها العسكرية.
حزب الله والولاء العابر للحدود
وشدد خالد حمادة الخبير العسكري على أن "حزب الله" ينفصل تماماً عن المصلحة الوطنية اللبنانية، حيث يأتمر بأمر الحرس الثوري الإيراني ويستخدم الساحة اللبنانية كـ "ورقة ضغط" لتعزيز موقف طهران التفاوضي، مؤكداً أن الحزب لا يقيم وزناً لحجم الدمار أو أعداد الشهداء المدنيين في حسابات الربح والخسارة، طالما أن تحركاته تخدم أهداف المحور الإيراني في المنطقة.
غياب الرادع ومعاناة المدنيين
وأشار خالد حمادة إلى أن الاستمرار في هذه الحلقة المفرغة من العنف مرده إلى غياب الرادع الحقيقي، سواء لإسرائيل أو لحزب الله، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي، بما في ذلك فرنسا والولايات المتحدة ودول عربية، بات يجمع على أن سلاح الحزب يمثل تهديداً للاستقرار الإقليمي، وهو ما قد يستدعي تدخلاً دولياً أو قرارات أممية حاسمة لنزع السلاح وحصر السلطة بيد الدولة اللبنانية وحدها.
سيناريوهات التصعيد والضحايا
واختتم العميد خالد حمادة حديثه بالتأكيد على أن الضحية الوحيدة في هذا الصراع هم المدنيون اللبنانيون الذين يدفعون ثمن "حرب الوكالة" على أرضهم، محذراً من أن الأيام القادمة قد تشهد مزيداً من التصعيد العنيف في ظل تمسك كل طرف بمواقفه، وغياب أي أفق سياسي يضع حداً للانهيار الأمني في الجنوب.