عمال غزة في عيدهم: بطالة تقارب الـ90% واقتصاد تحت الأنقاض

السبت، 02 مايو 2026 11:58 ص
عمال غزة في عيدهم: بطالة تقارب الـ90% واقتصاد تحت الأنقاض
هانم التمساح

 
بينما يحتفل العالم بيوم العمال العالمي كرمز للحقوق والإنتاج، يحل الأول من مايو على قطاع غزة هذا العام ليؤرخ لواحدة من أقسى الأزمات الاقتصادية في التاريخ الحديث. فبدلاً من منصات التكريم، يقف العامل الغزي وسط ركام مصنعه أو متجره، يبحث عن "بقايا حياة" في ظل عدوان مستمر منذ أكتوبر 2023 وحصار خانق شلّ الحركة الإنتاجية تماماً.
 
ويأتي الأول من مايو في غزة بلا احتفالات؛ فالمصانع أصبحت أثراً  ، والمزارع تحولت إلى مناطق عسكرية، والطبقة العاملة التي كانت تشكل عصب المجتمع باتت اليوم تصارع من أجل تأمين لقمة العيش من فوق تلال الركام، في انتظار انفراجة تنهي هذا الشلل الاقتصادي الممنهج.
 
وتشير المعطيات الرسمية الصادرة عن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ووزارة العمل إلى انهيار غير مسبوق في المؤشرات الاقتصادية ، حيث يعانى    نحو 550 ألف شخص فقدان الوظائف  بما يمثل 38% من القوى العاملة في فلسطين .
 
 و تجاوزت معدلات البطالة فى غزة  90% ، ووصلت بين الخريجين الشباب إلى 79%، وبين النساء إلى 92%.فيما  قُدرت خسائر العمال بأكثر من 9 مليارات دولار، وسط  تدمير كلي لـ 37 ألف منشأة تجارية و90% من البنية التحتية، مما خلف 70 مليون طن من الركام.
 
 
وتحولت المهن في غزة من تخصصات أكاديمية وحرفية إلى "مهن بقاء".ويؤكد الخبراء، ومنهم رامي عبدو مدير "المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان"، أن المعضلة لا تكمن في نقص المبادرات الفردية، بل في الحصار الإسرائيلي الذي يمنع أي دورة إنتاج حقيقية.
ويوضح التقرير أن التحكم في تدفق السلع يهدف إلى إبقاء السكان في حالة عوز مستمر، حيث يعاني 75% من السكان من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينما يعتمد 95% منهم على مساعدات إنسانية محدودة لا تفي بالحد الأدنى من الاحتياجات.
 
 
ويأتى ذلك كله مع انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تقارب 84%، وارتفاع معدلات الفقر إلى أكثر من 93%، تحول مفهوم "الكرامة الإنسانية" من العيش اللائق إلى مجرد "القدرة على البقاء".
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة