سيناريوهات حكومية جاهزة.. مراجعة دورية للقرارات والبداية بإيقاف العمل بقرار غلق المحال والمطاعم
السبت، 02 مايو 2026 09:37 م
أرصدة مطمئنة من السلع الأساسية.. وحملات مكثفة على الأسواق لمنع التلاعب في الأسعار أو الممارسات الاحتكارية
الأسبوع الماضى، شهد مراجعة حكومية شاملة لعدد من القرارات، ارتباطاً بتطورات الأوضاع الإقليمية، ومستجدات تداعيات الأزمة الراهنة، وآخر تطورات موقف العمليات العسكرية "الأمريكية الإسرائيلية ـ الإيرانية"، وانعكاسات تلك العمليات على الأوضاع الاقتصادية، إقليمياً وعالمياً، وعلى المستوى المحلي، وكانت أبرزها ما أعلنته اللجنة المركزية لإدارة الأزمات برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بإيقاف العمل بقرار غلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم فى تمام الساعة 11م، والعودة إلى المواعيد الطبيعية المعمول بها سابقاً، وهو القرار الذى أحدث انتعاشة فى حركة الأسواق.
هذه المراجعة من جانب الحكومة، بعثت برسائل مهمة، أهمها أن كافة القرارات التي اتخاذها منذ بداية الأزمة الإقليمية، ستكون محل مراجعة، كل في وقته، وهو ما اكد عليه مدبولى، بوجود سيناريوهات مختلفة، سيتم التعامل معها وفق المستجدات، ووفقاً لرؤي وتوقعات أمد الصراع، ومدى اتساع دائرته.
هذه المراجعة الحكومية، تزامنت أيضاً مع تشديدات بتأمين أرصدة واحتياطات بكميات ومدد طويلة من السلع والمنتجات البترولية، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبما يسهم فى توفير وتلبية مختلف المتطلبات الاستهلاكية والإنتاجية، وأكد مدبولى على أهمية الاستمرار فى تطبيق مختلف الإجراءات الرقابية من جانب الجهات المعنية، سعياً لمزيد من الاستقرار والانضباط فى حركة الأسواق ومنعاً لأي تلاعب، وهو الذي من شأنه أن يسهم فى اتاحة السلع بالكميات والاسعار المناسبة لمختلف المواطنين.
واتساقاً مع هذه التوجهات تواصل الحكومة متابعة موقف ما يتم تطبيقه من إجراءات وخطوات تتعلق بترشيد استهلاك المنتجات البترولية والكهرباء، وما يتعلق بترشيد الإنفاق الحكومي، مع التشديد على أهمية العمل على تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك، فى ظل ما تشهده المنطقة من تداعيات لأزمة ألقت بظلالها على مختلف دول المنطقة والعالم، وهو الذي من شأنه أن يسهم فى تحسين الأداء واستقرار التشغيل لمختلف المرافق الحيوية.
ووجه رئيس الوزراء بسرعة الإعلان عن مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل للتحول إلى الطاقة الشمسية، مؤكدا أن الحكومة تضع هذا الملف على أجندة اهتماماتها.
وفى اجتماع أخر، عقده الدكتور مصطفى مدبولي، مع المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، تم مناقشة جهود تأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، وسيناريوهات وزارة البترول للاستعداد لفصل الصيف، وخطط تأمين إمدادات الوقود اللازمة لقطاع الكهرباء، لمواجهة الزيادة المتوقعة في الاستهلاك، من خلال تعزيز الإنتاج المحلي، والاستفادة من سفن التغييز، بما يضمن توفير إمدادات آمنة ومستدامة، ويدعم ايضا استمرار عمل القطاع الصناعي بكامل طاقته الإنتاجية والتصديرية .
وأكد رئيس الوزراء أهمية التعجيل بتنمية حقل "دينيس غرب" المكتشف قبالة سواحل بورسعيد، لتعظيم الاستفادة من قدراته الإنتاجية من الغاز، وإضافة كميات جديدة إلى الإنتاج المحلي.
والثلاثاء الماضى، عقد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، اجتماعًا لمتابعة جهود توفير السلع الأساسية للمواطنين، فضلًا عن تأمين مستلزمات الإنتاج اللازمة لدعم مختلف القطاعات الصناعية، مع الوقوف على مدى انتظام سلاسل الإمداد واستقرارها في ظل تداعيات الأوضاع الجيوسياسية الراهنة، بحضور الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، طارق الخولي، نائب محافظ البنك المركزي، والمهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وعدد من مسئولي الوزارات والجهات المعنية.
وأكد عيسى، حرص الحكومة على متابعة تنفيذ الإجراءات المطلوبة لتأمين احتياجات السوق المحلية من السلع الأساسية، وضمان استدامة توفير مستلزمات الإنتاج لقطاع الصناعة، بما يسهم في تعزيز معدلات الإنتاج والحفاظ على استقرار الأسواق، فضلا عن الاطمئنان على موقف توفير الموارد الدولارية اللازمة لتلبية احتياجات العمليات الانتاجية المختلفة، موضحاً أن مخرجات الاجتماع يتم عرضها بشكل منتظم على لجنة الأزمات، بهدف التقييم المستمر لموقف توافر السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج، واتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات.
رقابياً، كشف جهاز حماية المستهلك، أنه خلال الفترة من 1 مارس حتى 28 أبريل، تم تنفيذ 1,358 حملة مكبرة على مستوى الجمهورية، شملت المرور على 14,743 منشأة تجارية، وأسفرت عن ضبط 3,475 قضية متنوعة، من بينها 315 قضية تتعلق بالتلاعب في أسعار السلع، كما أسفرت الحملات عن ضبط كميات كبيرة من السلع المخالفة، بلغ إجماليها نحو 128 طنًا من منتجات غذائية مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية، و164 طنًا من الأعلاف والأسمدة غير الصالحة للاستخدام أو مجهولة المصدر، بالإضافة إلى نحو 74,645 وحدة من المعلبات والمشروبات منتهية الصلاحية، إلى جانب ضبط 14,919 عبوة من التبغ ومشتقاته مجهولة المصدر، وذلك في إطار إحكام الرقابة على الأسواق وحماية صحة وسلامة المواطنين.
وتلقت منظومة تلقي شكاوى المواطنين بمختلف القطاعات، 32,913 شكوى، بالإضافة إلى 184 شكوى مرتبطة بالتلاعب في أسعار السلع.
وأكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن المرحلة الحالية تفرض استمرار التواجد الميداني وتعزيز التنسيق بين قطاعات الجهاز والأفرع الإقليمية على مستوى الجمهورية، بما يضمن إحكام الرقابة على الأسواق وسرعة فحص شكاوى المواطنين والتعامل معها بشكل فوري، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة حيال أية مخالفات يتم رصدها، موضحًا أن فرق العمل تواصل المرور الميداني على مدار الساعة بمختلف المحافظات لرصد حركة تداول السلع ومستويات الأسعار، والتصدي الفوري لأي ممارسات غير منضبطة، مؤكدًا أن ملف ضبط الأسواق يظل على رأس أولويات الدولة، في ظل التوجيهات المشددة بمواجهة كافة صور التلاعب والاحتكار، وعدم السماح بأي ممارسات تضر بحقوق المواطنين أو تمس استقرار الأسواق.
وأشار السجينى إلي أن ملف ضبط الأسواق يُمثل أولوية قصوى للدولة، في ضوء التوجيهات الصادرة بإحكام الرقابة على تداول السلع، لا سيما السلع الاستراتيجية، والتصدي لكافة صور الاحتكار والممارسات الضارة، مع استمرار المتابعة الدقيقة لأداء الأفرع الإقليمية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال أية مخالفات، وصولًا إلى الإحالة للنيابة العامة حال ثبوتها، مؤكداً أن ضبط الأسواق وفرض الانضباط الكامل بها يمثلان أولوية قصوى للدولة في المرحلة الحالية، باعتبارهما من الملفات المرتبطة بشكل مباشر بالأمن الاقتصادي والاجتماعي للمواطن، مُشددًا على استمرار الحملات الرقابية المكثفة والمفاجئة في مختلف المحافظات لضبط الأسواق وضمان استقرارها، مؤكدًا أن الجهاز لن يتهاون في تطبيق القانون بكل حزم على أي مخالف، وأن الدولة عازمة على التصدي لأي ممارسات احتكارية أو محاولات للتلاعب بالأسعار، بما يكفل حماية حقوق المستهلكين وصون استقرار الأسواق.في الوقت الذى ينتهج البعض مخالفات من شأنها التلاعب في أسعار السلع بالأسواق،
كما شدد ابراهيم السجيني، على ضرورة استمرار رفع درجة الجاهزية واليقظة بكافة القطاعات، وتكثيف الحملات الرقابية المفاجئة على الأسواق لمواجهة أي ممارسات غير منضبطة، مع المتابعة اللحظية لحركة الأسعار والتعامل الفوري مع أي بلاغات أو شكاوى يتم رصدها، وتعزيز التنسيق بين غرفة العمليات المركزية والأفرع الإقليمية لضمان سرعة التدخل واتخاذ الإجراءات اللازمة في حينها لافتا الى أن غرفة العمليات تمثل محورًا رئيسيًا في منظومة العمل الرقابي، باعتبارها نقطة الربط المركزية بين مختلف القطاعات والإدارات والأفرع على مستوى الجمهورية، بما يضمن المتابعة اللحظية لحركة الأسواق وسرعة اتخاذ القرار، وربط الرصد الميداني بالتحرك الفوري على أرض الواقع دون أي تأخير.