سباق مع الزمن في "مفاوضات الحصار" .. طهران تمنح واشنطن شهراً لحسم إنهاء الحرب وترامب يلوح باستخدام القوة
الأحد، 03 مايو 2026 11:02 ص
دخلت المواجهة بين طهران وواشنطن منعطفاً دبلوماسياً حاسماً، مع قيام تقارير دولية بالكشف عن تقديم إيران مقترحاً متكاملاً عبر الوسيط الباكستاني، يضع سقفاً زمنياً ضيقاً لإنهاء حالة الصراع، في وقت يتراوح فيه الموقف الأمريكي بين "التفاؤل الحذر" والتهديد باستئناف الخيار العسكري.
وسلمت طهران ردها الرسمي المكون من 14 بنداً إلى الجانب الباكستاني، رداً على مقترح أمريكي سابق مكون من 9 بنود. بحسب وكالتي "فارس" و"تسنيم" الايرانيتين .
ورفضت إيران مقترح واشنطن بهدنة لمدة شهرين، وطالبت بحسم كافة القضايا العالقة خلال شهر واحد فقط،و يشمل المقترح رفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول المجمدة، ودفع تعويضات، وانسحاب القوات الأمريكية من محيط إيران،و ربطت طهران إنهاء الحرب بجبهة لبنان وتأمين آلية جديدة لإدارة مضيق هرمز.
وأكدت المصادر أن طهران لن تطلق أي جولة مفاوضات بشأن "النووي" إلا بعد التوصل للاتفاق الشامل المذكور وتطبيقه.
وأعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، أنّ بلاده قدّمت طرحاً رسمياً يهدف إلى الإنهاء الدائم للحرب المفروضة، مشيراً إلى أنّ المقترح سُلّم لباكستان بصفتها وسيطاً في هذا الملف.
ومن جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اطلاعه على "الخطوط العامة" للمقترح الإيراني، مشيراً إلى أنه بانتظار "الصياغة الدقيقة" للرد.
وفي تصريحات اتسمت بنبرته المعهودة، قال ترامب أن استئناف الهجمات ضد إيران "أمر وارد الحدوث"، رغم المفاوضات الجارية،ووصف الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية بأنه "لطيف للغاية" و"ودود"، في إشارة إلى ممارسة سياسة الضغوط القصوى لدفع طهران نحو التنازل.
وتزامناً مع هذه التطورات، أعلن ترامب نية بلاده تقليص القوات الأمريكية في ألمانيا بأكثر من 5 آلاف جندي، مما يشير إلى إعادة ترتيب الأولويات العسكرية الأمريكية.
ويهدف الاتفاق المقترح إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل طبيعي وإنهاء الحصار البحري الذي يخنق الاقتصاد الإيراني. وترى مصادر مطلعة أن استمرار المسار الدبلوماسي عبر باكستان، رغم "سوء الظن" المتبادل، ويعكس رغبة الطرفين في تجنب صدام شامل، لكن الفجوة تظل واسعة بين رغبة إيران في "إنهاء دائم للحرب" ورغبة واشنطن في "وقف مؤقت لإطلاق النار".
وتنتظر طهران الآن الرد الرسمي من واشنطن على "خارطة الطريق" التي قدمتها.