خبير: إسرائيل تسعى لفرض واقع جديد في لبنان وإيران ترفض التخلي عن الوكلاء
الأحد، 03 مايو 2026 02:53 م
ريهام عاطف
أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن الخروقات الإسرائيلية المتكررة للهدنة في لبنان لم تكن مفاجئة، مشيراً إلى أن حكومة الاحتلال تستغل هذه الخروقات كمبرر لفرض واقع ميداني جديد في الجنوب اللبناني، في ظل غياب أي إرادة حقيقية للالتزام بالاتفاقيات الدولية.
وأوضح "سلامة" في تصريحات هاتفية بقناة اكسترا نيوز، أن إسرائيل تتذرع دائماً بأن "حزب الله" هو من يبادر بخرق الهدنة -مستشهدة بتوجيهه أكثر من 120 ضربة- لتبرير تصعيدها، وأضاف أن الهدف الحقيقي لإسرائيل هو السيطرة على نقاط استراتيجية، وربما إعادة احتلال الجنوب اللبناني بالكامل، مشدداً على أن تل أبيب تتحرك بضوء أخضر أمريكي يمنحها الغطاء السياسي لمواصلة اعتداءاتها على سيادة لبنان، كما حدث في اختراقات اتفاق نوفمبر 2024.
وعلى الصعيد اللبناني الداخلي، وصف أستاذ العلوم السياسية موقف الرئاسة اللبنانية بـ"المأزق الحقيقي"؛ موضحاً أن أي تفاوض مباشر مع إسرائيل يتطلب توافقاً بين المكونات الوطنية اللبنانية، ويجب أن يُبنى أساساً على انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب.
وبيّن "سلامة" أن المطالبات بنزع سلاح حزب الله وحصره بيد الدولة هي مطالبات مقبولة، ولكن تقابلها حتمية الانسحاب الإسرائيلي، وهو ما ترفضه حكومة نتنياهو، مرجحاً أن تلجأ واشنطن لدعوة الرئيس اللبناني لزيارتها في محاولة لتقريب وجهات النظر.
وأشار الدكتور حسن سلامة إلى وجود عائق نفسي كبير يحول دون الجلوس مع سلطات الاحتلال بعد سنوات من القطيعة، وأكد أنه ما لم يسبق هذه الخطوة جدول أعمال واضح وتعهد إسرائيلي حقيقي بالانسحاب واحترام سيادة لبنان، فإن أي لقاء سيكون بلا جدوى.
وفي سياق متصل، ربط "سلامة" بين المشهد اللبناني والمفاوضات الإيرانية-الأمريكية المرتقبة مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، وكشف أن طهران قدمت مقترحاً من 14 بنداً، تصدرها المطالبة بـ"إنهاء العدوان على كل الجبهات"، في خطوة استباقية تؤكد من خلالها إيران رفضها التخلي عن وكلائها في المنطقة، وعلى رأسهم حزب الله.
وختم الدكتور حسن سلامة تصريحاته بالإشارة إلى التباين الكبير في الأولويات بين واشنطن وطهران؛ ففي حين تسعى الإدارة الأمريكية لفك الارتباط بين إيران وأذرعها مع التركيز على إنهاء "البرنامج النووي"، تعمدت طهران تجاهل الملف النووي تماماً في مقترحها الأخير، مكتفية بالتركيز على إنهاء الحرب ووضع آليات لإدارة مضيق هرمز.