حزب الله يطوّر أدواته القتالية.. وطائرات منخفضة التكلفة تربك إسرائيل

الأحد، 03 مايو 2026 06:43 م
حزب الله يطوّر أدواته القتالية.. وطائرات منخفضة التكلفة تربك إسرائيل

شهدت المواجهات في جنوب لبنان تطورًا لافتًا، مع إدخال حزب الله، بقيادة نعيم قاسم، سلاحًا جديدًا يتمثل في طائرات مسيّرة انتحارية صغيرة من نوع “FPV”، وذلك في إطار التصدي للتصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل منذ مارس الماضي. ويعتمد هذا السلاح على تقنيات بسيطة نسبيًا، إذ تُوجَّه الطائرة عبر كاميرا مثبتة، وتبلغ تكلفتها نحو 400 دولار فقط، ما يجعلها وسيلة منخفضة التكلفة عالية التأثير في ساحة المعركة.
 
وتتميّز هذه الطائرات بارتباطها بسلك من الألياف البصرية يمتد خلفها أثناء الطيران، ما يتيح للمشغّل التحكم المباشر بها دون الاعتماد على إشارات لاسلكية، وهو ما يصعّب عمليات التشويش عليها. كما أن قدرتها على الطيران المنخفض ومراوغة التضاريس تجعل رصدها أكثر تعقيدًا، في وقت لا تحتاج فيه إلى تجهيزات إطلاق متقدمة، إذ يمكن تشغيلها بواسطة فرد واحد، مع قدرتها على حمل متفجرات يصل وزنها إلى عدة كيلوجرامات، ومدى يتراوح بين 5 و20 كيلومترًا.
 
في المقابل، أقرّت جهات عسكرية إسرائيلية بوجود تحديات متزايدة في التعامل مع هذا النوع من المسيّرات، التي باتت تمثل تهديدًا عمليًا في مناطق جنوب لبنان. ووفق تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن هذه الطائرات أثرت على الخطط العسكرية، بما في ذلك فكرة إنشاء منطقة عازلة جنوب نهر الليطاني، نظرًا لصعوبة التصدي لها أو الحد من فعاليتها.
 
ميدانيًا، أعلن حزب الله تنفيذ عدة عمليات استهدفت تجمعات وآليات عسكرية إسرائيلية في مناطق متفرقة، باستخدام مسيّرات انقضاضية وقذائف مدفعية، في إطار الرد على ما وصفه بخروقات واعتداءات متواصلة. وتشير هذه التطورات إلى تحول نوعي في طبيعة المواجهة، حيث باتت التكنولوجيا منخفضة التكلفة تلعب دورًا مؤثرًا في موازين القوة على الأرض.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق