مضيق هرمز على صفيح ساخن.. تصعيد أمريكي إيراني يهدد الملاحة ويضع الهدنة على المحك
الثلاثاء، 05 مايو 2026 09:31 ص
هانم التمساح
عاش مضيق هرمز يوماً عصيباً يوم أمس الاثنين، بعد أن تبادلت الولايات المتحدة وإيران إطلاق النار في مواجهة مباشرة هددت بانهيار الهدنة التي صمدت لأربعة أسابيع. وفقاً لتقارير "بلومبرج" وشبكة "CBS":
وتصدت القوات الأمريكية لهجمات منسقة شملت طائرات مسيّرة، صواريخ، وزوارق مسلحة أثناء تأمين عبور مدمرتين ،و أكد الرئيس دونالد ترامب عبر "تروث سوشيال" إسقاط 7 زوارق سريعة إيرانية، معلناً عن مؤتمر صحفي مرتقب لوزير الدفاع "بيت هيجسيث" ورئيس الأركان "دان كين" لتوضيح تفاصيل الرد العسكري.
وشمل التصعيد أيضاً هجمات إيرانية استهدفت دولة الإمارات العربية المتحدة، مما زاد من وتيرة التوتر الإقليمي.
وفي تداعيات مباشرة للتوتر في المنطقة، شهد مضيق هرمز حادثاً أمنياً طال السفينة الكورية الجنوبية "إتش إم إم نامو" ،حيث اندلع حريق وانفجار على متن السفينة بالقرب من السواحل الإماراتية مساء الاثنين.
وعقد المكتب الرئاسي الكوري الجنوبي اجتماعاً طارئاً برئاسة "كانج هون-سيك" لمتابعة الأزمة، وسط مخاوف من أن يكون الحريق ناتجاً عن هجوم متعمد.
و عقدت وزارة الخارجية الكورية اجتماعاً مع بعثاتها في الشرق الأوسط، مشددة على ضرورة حماية الأطقم الكورية في أول ضرر مباشر يلحق بسفنها منذ اندلاع الصراع الأخير.
ووسط هذه الأجواء المشحونة، لم يغب ملف المناخ وأمن الطاقة عن الطاولة الدولية، حيث اجتمعت مجموعة السبع برئاسة فرنسا لمناقشة خوض انبعاثات الميثان:
و أكد المسؤولون أن خفض تسربات الميثان في قطاع الوقود الأحفوري ليس مجرد ضرورة بيئية، بل وسيلة لتعزيز إمدادات الغاز العالمية التي تعاني من اضطرابات حادة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، ويعد الميثان المسؤول الاول عن جزء كبير من الاحترار العالمي حيث تبلغ قدرته 80 مرة قدرة ثاني أكسيد الكربون في 20 عاماً ، والسيطرة عليه تعد أسرع أداة للحد من تغير المناخ بالتزامن مع قمة COP31 المرتقبة.
ويواجه مضيق هرمز، الشريان الأهم للطاقة عالمياً، حالة من الانسداد الأمني والسياسي؛ حيث تشير المواجهة الأمريكية الإيرانية المباشرة واستهداف السفن التجارية إلى دخول الصراع مرحلة "كسر العظم". وفيما تحاول القوى الدولية مثل مجموعة السبع وكوريا الجنوبية احتواء الآثار الجانبية على المناخ وأمن الطاقة، يظل السؤال القائم هل سقطت الهدنة رسمياً، أم أن ما جرى هو مجرد اختبار للقوة قبل مفاوضات محتملة؟