الخليج على صفيح ساخن.. استهداف منشآت في الإمارات وامتداد أضرار إلى عُمان وسط تصعيد إيراني
الثلاثاء، 05 مايو 2026 11:51 ص
هانم التمساح
تشهد منطقة الخليج العربي تصعيداً عسكرياً هو الأخطر من نوعه، بعدما شنت إيران سلسلة هجمات صاروخية وبالمسيرات استهدفت منشآت حيوية ومدنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ممتدة إلى أراضٍ عُمانية، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة يائسة من نظام طهران لخلط الأوراق والهروب من الحصار الدولي المفروض عليه.
وكشف المحلل السياسي، علي العمودي، عن تفاصيل الهجوم الغادر، مؤكداً أن طهران استخدمت 12 صاروخاً باليستياً و3 صواريخ جوالة و4 طائرات مسيرة، استهدفت بشكل مباشر أعياناً مدنية وناقلة نفط إماراتية. ولم يقتصر العدوان على الداخل الإماراتي، بل طال مبانٍ مدنية في مدينة خصب بمحافظة مسندم العمانية، وهو ما اعتبره العمودي "إمعاناً في التصعيد" رغم الدور الدبلوماسي والوساطة التي تقودها سلطنة عُمان.
و أدان محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، هذه الاعتداءات الإرهابية، مؤكداً أنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي وتعدٍ مرفوض على سيادة الدول."
وشدد اليماحي على أن أمن دولة الإمارات هو "جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي"، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه هذا التهديد الذي يمس استقرار المنطقة والملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وفي لغة تعكس حجم التوتر، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر عسكري تهديدات شديدة اللهجة ضد الإمارات. وبينما نفى المصدر صدور تهديد رسمي إماراتي، إلا أنه حذر من أن أي "حماقة" ستجعل من كافة المنشآت الإماراتية أهدافاً مشروعة لإيران، واصفاً الدولة بأنها "تعيش في بيت زجاجي" وأن أمنها مهدد بالزوال في حال اندلاع مواجهة.
وربطت المصادر العسكرية الإيرانية بين الموقف الإماراتي وبين ما وصفته بـ "الوكر الصهيوني"، في محاولة لصبغ الصراع بصبغة إقليمية أوسع، ملوحةً بالعودة إلى سيناريوهات "حرب الـ 40 يوماً".
ويأتي هذا الانفجار الميداني متزامناً مع تحركات عسكرية أمريكية مكثفة في مضيق هرمز، حيث أعلنت البحرية الأمريكية عن تدمير 6 قوارب تابعة للحرس الثوري الإيراني كانت تحاول اعتراض السفن التجارية.
ويرى محللون أن لجوء إيران لضرب الأهداف المدنية هو رد فعل مباشر على الحصار البحري الأمريكي المفروض عليها والضربات الإسرائيلية والأمريكية الموجعة التي تلقتها طهران على مدار الشهرين الماضيين ،وفشل النظام في كسر عزلته الدولية، مما دفعه لسياسة "حافة الهاوية".