مخاوف من عودة الحرب الأهلية في تيجراي.. تصعيد سياسي ينذر بانفجار جديد في إثيوبيا

الأربعاء، 06 مايو 2026 02:13 م
مخاوف من عودة الحرب الأهلية في تيجراي.. تصعيد سياسي ينذر بانفجار جديد في إثيوبيا

تتصاعد حدة التوتر في إقليم تيجراي شمال إثيوبيا، وسط مؤشرات مقلقة لاحتمال عودة الصراع المسلح، بعد إعلان جبهة تحرير شعب تيجراي إعادة تشكيل المجلس الإقليمي وتعيين قيادة جديدة، في خطوة وُصفت بأنها تحدٍ مباشر لترتيبات المرحلة الانتقالية.
 
ويهدد هذا التطور بظهور سلطتين متوازيتين داخل الإقليم، ما يفتح الباب أمام أزمة سياسية جديدة قد تتطور إلى صدام مع الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا.
 
وكان الإقليم قد شهد واحدة من أعنف الحروب في القرن الحالي، التي اندلعت أواخر عام 2020 بين الحكومة الفيدرالية بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد وجبهة تحرير شعب تيجراي، واستمرت لعامين وأسفرت عن مئات الآلاف من القتلى، إلى جانب مجاعة واسعة ونزوح جماعي وانهيار الخدمات الأساسية.
 
ورغم توقيع اتفاق سلام في بريتوريا عام 2022، فإن الخلافات السياسية والتنفيذية ظلت قائمة، خصوصًا بشأن إدارة المرحلة الانتقالية وتقاسم السلطة، ما أدى إلى انقسام داخل الجبهة وظهور كيانات متنافسة داخل الإقليم.
 
وفي أحدث تطور، أعلنت جبهة تحرير شعب تيجراي إعادة تفعيل مؤسساتها السابقة وتعيين ديبريتسيون جبريميكائيل رئيسًا للإدارة الإقليمية، في تحدٍ مباشر لقرارات الحكومة الفيدرالية بتمديد ولاية الإدارة المؤقتة.
 
من جهتها، تتمسك الإدارة المؤقتة المدعومة من الحكومة الفيدرالية ببقائها في السلطة، ما أدى فعليًا إلى وجود سلطتين متوازيتين داخل الإقليم.
 
وحذّر خبراء وباحثون في شؤون الصراع من أن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى “نزاع جديد كارثي”، في حال عدم احتواء الأزمة سريعًا عبر الحوار السياسي.
 
كما عبّر الاتحاد الأوروبي عن قلق بالغ، داعيًا جميع الأطراف إلى خفض التصعيد فورًا والالتزام باتفاق بريتوريا، محذرًا من أن أي انهيار في مسار السلام قد يعيد المنطقة إلى دائرة العنف مجددًا.
 
وتبقى تيجراي في وضع هش، وسط مخاوف دولية متزايدة من أن تتحول الخلافات السياسية الحالية إلى شرارة حرب أهلية جديدة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق