"هانتا" يثير الذعر ومخاوف من انتقاله بين البشر.. اعرف إجراءات الوقاية عالميا وموقف مصر من الفيروس

الجمعة، 08 مايو 2026 10:48 م
"هانتا" يثير الذعر ومخاوف من انتقاله بين البشر.. اعرف إجراءات الوقاية عالميا وموقف مصر من الفيروس
ميرفت رياض

أثار فيروس هانتا مؤخرا قلقا أوروبيا وعالميا بعد تجربة فيروس كورونا وتوابعه  التي أودت بحياة الملايين ، وذلك بعد أزمة السفينة السياحية  الموبوءة  “إم في هونديوس” القادمة من أمريكا الجنوبية ؛ والتي تم  تسجيل وفيات وإصابات على متن السفينة بسبب هذا الفيروس ، وعليه بدأت الحكومات الأوروبية تفعيل خطط طوارئ صحية غير مسبوقة، وسط مخاوف من انتقال الفيروس إلى القارة عبر حركة السفر والسياحة الدولية ، وللأسف لا لقاح متقدم حتى الآن.

وتتجلى أعراض فيروس هانتا عادةً كأعراض شبيهة بالإنفلونزا (حمى، تعب، آلام عضلات) خلال أسبوعين من التعرض لبراز أو بول القوارض، وتتطور بسرعة إلى مضاعفات خطيرة في الرئة (ضيق تنفس) أو الكلى (فشل كلوي).

وقد تظهر الأعراض في وقت مبكر يصل إلى أسبوع واحد أو في وقت متأخر يصل إلى 8 أسابيع  ، لكنه حتى الآن لم ينتقل بين البشر، لكنه يخشى في المرحلة القادمة تحور الفيروس وانتشاره بين البشر مثلما حدث في فيروس كورونا بعد ما تحور وانتقل بين البشر وكان شديد العدوى والتي كانت أعراضه أيضا تشبه أعراض البرد أو الإنفلونزا القوية وتشمل الشائع منها: الحُمى، السعال الجاف، التعب والإرهاق، فقدان حاسة الشم أو التذوق، التهاب الحلق، الصداع، وآلام العضلات ، وكانت  تستمر هذه الأعراض من 4 إلى 6 أيام أو أكثر حسب حالة المريض .

وقد أثبت حادث السفينة ضعف وهشاشة العالم أمام الأمراض النادرة حيث أن هذا الفيروس أصاب ما يقرب من 101 إصابة بهذا الفيروس منذ يونيو 2025 حسبما أفادت وزارة الصحة الأرجنتينية ولم يتخذ أي إجراءات وقائية أو تحذيرية منذ ظهور هذا الفيروس ، فهو ليس جديدا لكنه يُعد من أكثر الفيروسات غموضًا وخطورة في أمريكا اللاتينية.

وما أن بدأ يظهر وينتشر هذا الفيروس الذي أحدث ذعرا في الدول الأوروبية أطلقت إسبانيا، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية، عملية تنسيق شملت 23 دولة لمنع أي انتشار محتمل للعدوى. وتم تجهيز خطط عزل ونقل خاصة للركاب، مع فرض إجراءات صارمة لمنع أي احتكاك بينهم وبين السكان المحليين في جزر الكناري .

 كما بدأت دول أوروبية مراجعة بروتوكولات التعامل مع الأمراض النادرة القادمة من خارج القارة، بعدما اتضح أن معظم الأنظمة الصحية الأوروبية كانت تركز على سلالات هانتا المحلية في أوروبا، والتي تختلف عن سلالة الأنديز المنتشرة في أمريكا الجنوبية.

ورغم تأكيد منظمة الصحة العالمية أن خطر انتشار الفيروس عالميًا لا يزال منخفضًا، فإن الحادثة أعادت إلى الواجهة المخاوف القديمة من الأمراض الحيوانية المنشأ التي تنتقل من البيئات البرية إلى البشر، خاصة مع التغيرات المناخية وتوسع حركة التنقل العالمية .

إلا أن  مختصون حذروا  من أن العالم يدخل مرحلة جديدة تُعرف بـ”عصر الأوبئة المتنقلة”، حيث يمكن لفيروس محلي محدود الانتشار أن يتحول خلال أيام إلى أزمة دولية بسبب السفر السريع والسياحة العابرة للقارات .

ويرى خبراء الصحة أن خطورة فيروس هانتا لا تكمن فقط في معدل الوفيات المرتفع، بل أيضًا في صعوبة اكتشافه مبكرًا، لأن أعراضه الأولى تتشابه مع الإنفلونزا أو نزلات البرد. كما أن فترة الحضانة قد تمتد لأسابيع، ما يسمح للمصابين بالسفر والتنقل قبل ظهور الأعراض ، في ظل غياب لقاح فعال حتى الآن، واستمرار الأبحاث حول سلالة الأنديز، تبقى الوقاية والكشف المبكر والعزل السريع هي الأسلحة الأساسية لمواجهة فيروس يصفه كثير من الخبراء بأنه واحد من أخطر الفيروسات الصامتة القادمة من أمريكا اللاتينية.

وتشتد المخاوف في الفترة القادمة حيث أن ارتفاع درجات الحرارة يوسع نطاق انتشار فيروس هانتا ، لأنه جزئيًا، مع ارتفاع درجات الحرارة وتغير النظم البيئية، يجعل القوارض الحاملة لفيروس هانتا أن تزدهر في أماكن أكثر بشكل أوسع، حيث ينتقل الفيروس عبر فضلات القوارض.

وفيما يخص مصر أكدت وزارة الصحة والسكان أن الوضع الصحي داخل جمهورية مصر العربية، مستقر وآمن تمامًا، ولا توجد أي حالات إصابة مؤكدة بالفيروس داخل البلاد، وذلك وفقًا لنتائج الترصد الوبائي المستمر والمتابعة الدقيقة التي تقوم بها أجهزة الوزارة بالتنسيق مع كافة الجهات الوطنية والدولية المعنية ، وأن أن الوضع الحالي لا يدعو لأي قلق، وأنها تتعامل مع هذا الملف بكل شفافية ومهنية عالية، مع الحرص الكامل على صحة وسلامة المواطنين.

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق