بسبب الحرب التي لم تكن "نزهة".. هل اقتربت نهاية شهر العسل بين ترامب ونتنياهو؟

السبت، 09 مايو 2026 12:13 م
بسبب الحرب التي لم تكن "نزهة".. هل اقتربت نهاية شهر العسل بين ترامب ونتنياهو؟
هانم التمساح

تحول جذري في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب تشهده الأيام القليلة الماضية ، حيث لم تعد الكيمياء الشخصية بين الزعيمين كافية لردم هوة المصالح المتضاربة.  
  
محاولة نتنياهو التأكيد على وجود اتصالات "شبه يومية" مع ترامب تُقرأ في الأوساط السياسية كـ "دفاع استباقي". فالمبالغة في إظهار الود غالباً ما تخفي خلفها محاولات مستميتة لإنكار واقع التهميش، خاصة بعد التقارير التي أكدت استبعاد إسرائيل من كواليس المحادثات التي تقودها باكستان للسلام مع إيران.
 
وتعود جذور التوتر  إلى "وعود فبراير"؛ حيث أقنع نتنياهو ترامب بأن ضرب إيران سيكون حلاً سريعاً وحاسماً. لكن الواقع بعد هجوم 28 فبراير أثبت العكس ،  حيث أحدثت الحرب شلل فى الملاحة و تضرر الاقتصاد العالمي والخليجي بشكل غير مسبوق،و لم تؤدِّ الحرب إلى استسلام إيران، بل إلى تعقيد المشهد الميداني.
 
ويجد  الرئيس الأمريكي، الذي يرفع شعار "أمريكا أولاً"،   نفسه الآن متورطاً في "حرب استنزاف" طويلة الأمد، وهو ما يتناقض مع وعوده الانتخابية بإنهاء الحروب لا بدئها.
 
وتصف "الجارديان" الزعيمين بأنهما "صورة طبق الأصل" من حيث اعتماد الأساليب الشعبوية وضرب الأسس الدستورية للبقاء في السلطة وتجاهل الأعراف الدولية ، وتوقعت ان يكون هذا  التشابه بالذات هو ما يجعل الصدام "مدمراً"؛ فكلاهما يبحث عن "انتصار شخصي" وصورة "الرجل القوي"، وعندما تتعارض مساراتهما نحو هذا الهدف، يصبح كل منهما عبئاً على الآخر.
 
 ولفت تقرير صحفى للجارديان الانتباه إلى أن نصيحة نتنياهو لترامب بالانسحاب من اتفاق 2015 جاءت بنتائج عكسية؛ فبدلاً من تحجيم إيران، أدى ذلك إلى امتلاكها مخزوناً كافياً لصنع 12 رأساً نووياً، مما وضع إدارة ترامب أمام خيارات كلها مريرة.
 
 
ويكشف التقرير أن العلاقة التي بدأت كـتحالف مقدس  لتغيير وجه الشرق الأوسط، تحولت في مايو 2026 إلى "زواج مصلحة متصدع". فواشنطن الآن تبحث عن مخرج دبلوماسي  عبر الوساطة الباكستانية  قد يضحي بطموحات نتنياهو العسكرية، مما يفسر حالة القلق والارتباك في الخطاب الرسمي الإسرائيلي.
تحت عنوان "لقد أضر كل منهما بالآخر ضررا بالغا"، ألقت صحيفة "الجارديان" البريطانية الضوء على تصدع تحالف الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب ورئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو ، وقالت إن الأخير يؤكد "التنسيق الكامل" مع الأول رغم تقارير تفيد بأن واشنطن لم تعد تستشيره.
 
وكسر بنيامين نتنياهو صمتاً طويلاً غير معهود بشأن الصراع الإيراني هذا الأسبوع بتعليق مصور أكد فيه  التنسيق الكامل  مع دونالد ترامب، الذي كان يتحدث معه  بشكل شبه يومي، وجاء هذا التأكيد على أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية على ما يرام بعد أسابيع من التقارير في الصحافة المحلية التي أفادت بأن إسرائيل لم تعد تُستشار بشأن الصراع الإيراني، وبالأخص بشأن محادثات السلام التي ترعاها باكستان. وقد بلغ التشكيك في مصداقية نتنياهو حداً جعل رد الفعل الفوري للمراقبين على بيانه المصور هو التكهن بأن الواقع قد يكون أسوأ مما كانوا يتصورون.
 
وكانت داليا شيندلين، مستشارة سياسية أمريكية إسرائيلية وخبيرة استطلاعات قالت رأي:  "إنه يتحدث كثيراً عن مدى روعة العلاقة، وهذا ما يُقلقني بشأن حجم التوتر القائم ". لن أتفاجأ، فالحرب تسير بشكل سيء للغاية من جميع النواحي المتعلقة بالأهداف الأصلية.
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة