رئيس مجلس إدارة جامعة سنجور لإكسترا نيوز: تهدف لتأهيل الكوادر الأفريقية
السبت، 09 مايو 2026 01:32 م
ريهام عاطف
في خطوة استراتيجية تعزز من دور مصر الريادي في القارة الإفريقية، كشف الدكتور هاني هلال، رئيس مجلس إدارة جامعة "سنجور"، تفاصيل افتتاح الحرم الجامعي الجديد للجامعة بمدينة برج العرب بالإسكندرية، والذي يحظى باهتمام رفيع المستوى متمثلاً في حضور الرئيسين المصري السيد عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأكد الدكتور هاني هلال، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن هذا الحدث يتجاوز فكرة التمثيل الدبلوماسي ليكون بمثابة انطلاقة قوية لتعزيز التنمية الشاملة في إفريقيا، مشيراً إلى أن جامعة "سنجور" تعد "مصنعاً للقادة" في القارة السمراء، وتمثل القوة الناعمة والضاربة للدولة المصرية في عمقها الإفريقي جنباً إلى جنب مع الجهود الدبلوماسية والسياسية.
توسعات غير مسبوقة ومضاعفة أعداد الطلاب
وأوضح "هلال" أن المقر الجديد ببرج العرب يهدف بشكل أساسي إلى مضاعفة القدرة الاستيعابية للجامعة. فبعد أن كانت الجامعة تقبل من 150 إلى 200 طالب كل عامين في مقرها السابق ببرج القطن بالإسكندرية، سيسمح الحرم الجديد باستقبال 200 طالب سنوياً، وهو رقم كبير بالنظر إلى مستوى الإعداد الأكاديمي والعملي المكثف الذي يتلقاه هؤلاء الطلاب ليصبحوا قادة لمشروعات التنمية في بلدانهم.
وأشار إلى الدعم الدولي الكبير الذي تتلقاه الجامعة، حيث تعد فرنسا الداعم الأكبر بجانب مصر، بالإضافة إلى مساهمات فعالة من دول وحكومات منظمة الفرانكفونية مثل كندا، مقاطعة كيبيك، مقاطعة والونيا-بروكسل (بلجيكا)، وسويسرا.
نقل التجربة التنموية المصرية لإفريقيا
وحول المناهج التعليمية، بيّن رئيس مجلس إدارة جامعة سنجور أن الجامعة متخصصة حصرياً في الدراسات العليا باللغة الفرنسية (ماجستير ودكتوراه) في تخصصات التنمية كالصحة، التعليم، البيئة، الثقافة، والإدارة. وأكد أن الدراسة ليست نظرية فحسب، بل تعتمد بقوة على التطبيق العملي ونقل "التجربة التنموية المصرية" للطلاب الأفارقة.
وضرب مثالاً بقيام طلاب قسم "إدارة المتاحف" بزيارة المتحف المصري ومتحف الحضارة، وقيام طلاب قسم "الصحة والتغذية" بزيارات ميدانية للمستشفيات ومراكز الأبحاث المصرية لربط المخرجات التعليمية بسوق العمل الفعلي.
منح دراسية شاملة وتنافسية شديدة
وفيما يخص الفرص المتاحة لأبناء القارة، زف الدكتور هلال بشرى سارة بتأكيده أن جميع الطلاب المقبولين يحصلون على "منح دراسية شاملة ومجانية بالكامل" تغطي تكاليف الإقامة، الإعاشة، العلاج، التعليم، وتذاكر السفر، وتتكلف الجامعة نحو 10 آلاف يورو سنوياً لكل طالب، في حين لا يدفع الطالب سوى 300 يورو فقط كرسوم تسجيل لضمان الجدية.
وكشف "هلال" عن حجم التنافسية الشديدة للالتحاق بالجامعة، موضحاً أنه يتقدم نحو 4,200 طالب للفوز بـ 200 مقعد فقط، مما يضمن اختيار النخبة القادرة على إحداث التغيير، مشيراً إلى أن خريجي الجامعة البالغ عددهم 4,200 خريج على مدار 35 عاماً، يشغلون الآن مناصب رفيعة كوزراء ومسؤولين في الاتحاد الإفريقي، الأمم المتحدة، اليونسكو، والبنوك الدولية.
واختتم الدكتور هاني هلال تصريحاته برسالة قوية لشباب القارة قائلاً: "التعليم هو أساس التنمية، وكما تقول الحكمة: إذا كان يعتقد البعض أن التعليم غالي الثمن، فعليهم تجربة الجهل.. ولذلك شعارنا دائماً هو التعليم ثم التعليم ثم التعليم".