بوساطة «ترامب».. هدنة الـ 72 ساعة تدخل حيز التنفيذ في أوكرانيا وتبادل كلي للأسرى
السبت، 09 مايو 2026 02:17 م
في خطوة وُصفت بأنها "اختراق دبلوماسي كبير"، دخلت الحرب الروسية الأوكرانية اليوم السبت مرحلة تهدئة غير مسبوقة، إثر نجاح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إقناع موسكو وكييف بوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام، تزامناً مع احتفالات "يوم النصر".
وأعلن الرئيس دونالد ترامب أن الطرفين وافقا على مقترحه بوقف العمليات العسكرية اعتباراً من اليوم السبت وحتى يوم الاثنين (9-11 مايو)، في خطوة تهدف لفتح نافذة للحوار الإنساني والسياسي.
ويتضمن الاتفاق تنفيذ واحدة من أكبر عمليات التبادل، تشمل 2000 جندي بواقع 1000 أسير من كل جانب .
واستثمر ترامب رمزية "يوم النصر" والذى يوافق ذكرى هزيمة النازية لإيجاد أرضية مشتركة، مشيراً إلى التاريخ العسكري المشترك لروسيا وأوكرانيا في الحرب العالمية الثانية.
وفي تصريحات أدلى بها قبيل توجهه إلى فرجينيا، أبدى ترامب تفاؤلاً كبيراً بفرص السلام و أكد أن الرئيسين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي وافقا "على الفور" وبشكل شخصي على طلبه ،و قال ترامب: "لدينا فترة قصيرة لن يُقتل فيها الناس، وهذا أمر جيد للغاية.. قد تكون هذه الخطوة هي بداية النهاية لهذه الحرب الطويلة".وفي مقابلة مع شبكة نيوز نيشن ، لم يخفِ الرئيس الأمريكي رغبته في تحويل هذه الهدنة المؤقتة إلى "اتفاق دائم وشامل"، مؤكداً عزمه مواصلة الحديث مع الزعيمين لضمان عدم العودة إلى لغة السلاح بعد يوم الاثنين.
وأكدت مصادر من الجانبين صحة الاتفاق؛ حيث أعلن الرئيس الأوكراني زيلينسكي موافقته على التهدئة، بينما أكد يوري أوشاكوف، مستشار الرئيس الروسي للشؤون الخارجية، أن موسكو ملتزمة بوقف الأعمال العدائية خلال الفترة المحددة.
ويرى مراقبون أن نجاح ترامب في انتزاع هذا الاتفاق يعكس عودة قوية للدور الأمريكي كوسيط مباشر في الصراع. اختيار التوقيت يوم النصر لم يكن عبثاً، بل كان محاولة لكسر الجمود العسكري عبر "عاطفة تاريخية" مشتركة، مما يضع الكرة الآن في ملعب القادة الميدانيين لضمان صمود الهدنة.
ويترقب العالم خلال الساعات الـ 72 القادمة؛ فإما أن تكون مجرد "استراحة محارب"، أو أن تصبح بالفعل "اللبنة الأولى" في بناء صرح السلام وإنهاء الحرب الأوكرانية كما وعد ترامب.