سلاح "بسيط" يهزم التكنولوجيا المعقدة.. الصحافة العبرية تقرّ بفشل استراتيجي أمام حزب الله.. ونتنياهو في قفص الاتهام

الأحد، 10 مايو 2026 11:04 ص
سلاح "بسيط" يهزم التكنولوجيا المعقدة.. الصحافة العبرية تقرّ بفشل استراتيجي أمام حزب الله.. ونتنياهو في قفص الاتهام
هانم التمساح

تواجه المؤسسة الأمنية والسياسية في إسرائيل موجة انتقادات غير مسبوقة، فجّرتها تقارير صحفية عبرية كشفت عن ثغرات تكنولوجية  صادمة  وفشل في إدارة المواجهة على الجبهة الشمالية.
 
وبينما يواصل جيش الاحتلال عملياته في جنوب لبنان، يبدو أن "سلاح المسيرات" التابع لحزب الله بدأ يفرض معادلة استنزاف تؤرق مضاجع القادة في تل أبيب.
 
وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تقرير موسع أن مسيّرات حزب الله الموجهة عبر الألياف الضوئية باتت تمثل التحدي الأكبر للجيش الإسرائيلي. ورغم أن هذا التهديد لم يكن وليد اللحظة، إلا أن التقرير أكد أن الجيش لم يستعد له بالشكل الأمثل، ويجد نفسه الآن في حالة "مطاردة" لهذا التهديد دون حلول ناجعة.
 
وتكمن خطورة هذه المسيرات في حصانتها الكاملة ضد أنظمة التشويش الإلكتروني  ، مما جعل منظومات الدفاع الجوي المتطورة، بما فيها "القبة الحديدية" والطائرات المروحية، تقف عاجزة أمامها. ووصفت الصحيفة هذه المسيرات بأنها "أكثر ذكاءً" من الحلول المبتكرة التي تحاول الشركات الدفاعية تقديمها حالياً.
 
و سياسيا ، لم تكن الصورة أقل قتامة  حيث شنّ رئيس الحكومة الأسبق، إيهود باراك، هجوماً لاذعاً على بنيامين نتنياهو، واصفاً المعركة في الشمال بأنها  فشل شخصي  له. و  اعتبر باراك أن نتنياهو تحول إلى "دمية" في يد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن غياب الرؤية المستقلة يفاقم المأزق الإسرائيلي.
 
وفي السياق ذاته، حذر المحلل السياسي في صحيفة "معاريف"، بن كسبيت، من أن الجبهات المفتوحة تحولت إلى  فخاخ استراتيجية . ووصف لبنان بـالمستنقع  الذي يفرض أثماناً باهظة، في وقت ينجح فيه حزب الله في ترميم قدراته العسكرية والاستمرار في توجيه الضربات، بينما تعيد حماس تنظيم صفوفها في غزة.
 
 
 وميدانيا ، اعترف جيش الاحتلال باعتراض مسيرة في منطقة عمليات قواته جنوبي لبنان، بالتزامن مع استمرار حزب الله في شن هجمات صاروخية وبالسرب الانقضاضي نحو المستوطنات الشمالية ومواقع التمركز العسكري.
 
ويرى مراقبون أن فشل  الإنجازات العسكرية في تحسين موقع نتنياهو السياسي أو رفع شعبيته في استطلاعات الرأي، يدفع الأزمة نحو مزيد من التعقيد، خاصة مع تزايد الدعوات الداخلية لرحيله لتجنب "غرق" إسرائيل في حروب استنزاف لا نهاية لها.
 
 
وبينما تحاول إسرائيل فرض واقع جديد في الجنوب اللبناني عبر سياسة  الأرض المحروقة ونسف المنازل، تُجمع الأوساط العبرية على أن حزب الله لا يزال يمتلك  مفاجآت تكنولوجية  قادرة على تحويل التفوق الجوي الإسرائيلي إلى عبء تكتيكي، مما يضع حكومة نتنياهو أمام خيارين أحلاهما مر إما الاستمرار في المستنقع أو الإقرار بالفشل.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة