الأزهر للفتوى يوضح أنواع الإحرام.. دليلك الكامل لفهم الإفراد والقِران والتمتع قبل الحج
الأحد، 10 مايو 2026 12:52 م
منال القاضي
اوضح مركز الازهر للفتاوى ان موسم الحج، يتزايد البحث حول أنواع الإحرام، والفروق بين الإفراد والقِران والتمتع، خاصة بالنسبة للحجاج الذين يستعدون لأداء المناسك للمرة الأولى، وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الأحكام الشرعية المتعلقة بكل نوع من أنواع الإحرام، وبيان كيفية أداء كل نسك بصورة صحيحة.
وأكد مركز الأزهر أن الإحرام هو نية الدخول في مناسك الحج أو العمرة مقرونة بالتلبية، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية جعلت للحج أكثر من صورة؛ تيسيرًا على المسلمين واختلاف ظروفهم وقدراتهم، حيث ينقسم الإحرام إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي: الإفراد، والقِران، والتمتع.
وأوضح مركز الأزهر للفتوى أن الإفراد يعني أن ينوي المسلم الحج فقط دون العمرة، بحيث يُحرم بالحج منفردًا من الميقات، وعند وصوله إلى مكة يؤدي طواف القدوم، ثم يمكنه السعي للحج مباشرة أو تأجيله إلى ما بعد طواف الإفاضة.
وأشار مركز الأزهر إلى أن الحاج في هذه الحالة يبقى على إحرامه حتى يوم النحر، حيث يتحلل بعد رمي جمرة العقبة الكبرى والحلق أو التقصير، لافتًا إلى أن الإفراد لا يوجب الهدي، وهو ما يجعله مناسبًا لبعض الحجاج الذين يرغبون في أداء الحج فقط دون الجمع بينه وبين العمرة.
مركز الأزهر أن القِران يكون بإحرام المسلم بالحج والعمرة معًا في وقت واحد، بحيث يجمع بين النسكين دون أن يتحلل بينهما، موضحًا أن القارن يؤدي طواف القدوم، وله أن يسعى بعده أو يؤجل السعي إلى ما بعد طواف الإفاضة.
وأكد أن الحاج القارن يظل على إحرامه حتى يوم العيد، ولا يتحلل إلا بعد رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير، مشيرًا إلى أن القِران يوجب الهدي؛ لأن الحاج جمع بين الحج والعمرة بإحرام واحد.
وبين مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن التمتع يُعد من أكثر الأنواع شيوعًا بين الحجاج، خاصة القادمين من خارج المملكة العربية السعودية، ويكون بأن يؤدي المسلم العمرة أولًا خلال أشهر الحج، ثم يتحلل بشكل كامل بعد الطواف والسعي والحلق أو التقصير.
وأضاف أن الحاج يعود للإحرام مرة أخرى يوم التروية، الموافق الثامن من ذي الحجة، ليبدأ مناسك الحج بشكل مستقل، مؤكدًا أن هذا النوع يوجب الهدي أيضًا.
لماذا تعددت أنواع الإحرام؟
وأوضح مركز الأزهر أن تعدد أنواع الإحرام يعكس مرونة الشريعة الإسلامية وقدرتها على مراعاة اختلاف أحوال الناس، سواء من حيث القدرة البدنية أو مدة الإقامة أو طبيعة السفر، مؤكدًا أن جميع الأنواع صحيحة ومجزئة للحج إذا أُديت وفق الضوابط الشرعية.
كما شدد المركز على أهمية تعلم مناسك الحج من المصادر الرسمية الموثوقة قبل السفر، لتجنب الأخطاء الشائعة التي يقع فيها بعض الحجاج بسبب الاعتماد على معلومات غير دقيقة أو اجتهادات فردية غير متخصصة.
ودعا مركز الأزهر الحجاج إلى التحلي بالهدوء والصبر والتعاون خلال أداء المناسك، باعتبار أن الحج عبادة تقوم على السكينة والانضباط والالتزام بالأخلاق الإسلامية، إلى جانب الالتزام بالأحكام الشرعية المنظمة للمناسك