خبير أثرى: تصميم المتحف الكبير عبقرى ويربط هندسياً بين الملوك وأهرامات الجيزة
الأحد، 10 مايو 2026 01:02 م
ريهام عاطف
أكد الدكتور عبد الرحيم ريحان، الخبير الأثري، أن المتحف المصري الكبير لم يعد مجرد صرح لعرض الآثار، بل تحول إلى "قوة ثقافية وسياحية" أبهرت العالم، لافتاً إلى ما ذكرته صحيفة "التايمز" البريطانية في تقريرها الأخير الذي وصف المتحف بأنه "الهرم الرابع" نظراً لعبقرية التصميم والموقع.
كشف د. ريحان، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "هذا الصباح" على قناة "إكسترا نيوز"، عن طفرة غير مسبوقة في مؤشرات أداء المتحف خلال العام الجاري، مشيراً إلى الحقائق التالية:
استقبال 1.6 مليون زائر خلال الربع الأول من عام 2026 فقط.
تحقيق إيرادات من الخدمات التجارية والمناطق الاستثمارية تتراوح بين 50 إلى 70 مليون دولار.
المساهمة في زيادة السياحة الوافدة لمصر بنسبة تتراوح بين 10% إلى 15% سنوياً.
توقعات بوصول العوائد غير المباشرة للمتحف إلى نحو مليار دولار سنوياً.
وأوضح الخبير الأثري أن تصميم المتحف الذي نفذته شركة "هينجان" الأيرلندية على مساحة 117 فدان، خلق علاقة هندسية فريدة مع أهرامات الجيزة، حيث تلتقي الخطوط البصرية عند قمم الأهرامات الثلاثة في كتلة مخروطية تمثل قلب المتحف.
كما أشار إلى نجاح فريق العمل المصري في محاكاة عبقرية المصريين القدماء من خلال "ظاهرة تعامد الشمس" على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني بالبهو العظيم، والتي تحدث يومي 21 فبراير و21 أكتوبر من كل عام، مما يجسد تواصل الحضارة المصرية عبر العصور.
تكنولوجيا المستقبل لإحياء الماضي
استعرض د. ريحان التقنيات المتطورة التي يوفرها المتحف للزوار، ومنها:
الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي: عروض تفاعلية تمكن الزائر من العيش داخل قصة كنوز توت عنخ آمون.
الواقع المختلط: تجارب لاستكشاف أسرار بناء الأهرامات وتاريخها.
العروض المسرحية: تقديم عروض حية مثل "مسرحية حتشبسوت" لإحياء التاريخ أمام الجمهور.
دعوة للوعي والحفاظ على الإرث
واختتم د. ريحان حديثه بتوجيه رسالة للمصريين بضرورة الحفاظ على هذا الإرث الحضاري، مؤكداً أن حماية الآثار ليست مجرد التزام بقانون (رقم 117 لسنة 1983)، بل هي نابعة من "الحب والشغف" بجذورنا.
وشدد على أهمية التعامل الراقي مع السياح باعتبارهم "ضيوف الدولة المصرية"، والالتزام بالقواعد العالمية داخل المتحف لضمان استدامة هذه الكنوز للأجيال القادمة.