ماكرون في مصر.. زيارات تجمع الدبلوماسية بالتاريخ والتفاعل الشعبي من خان الخليلي إلى الإسكندرية
الأحد، 10 مايو 2026 04:06 م
إيمان محجوب
أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ثماني زيارات رسمية إلى مصر خلال الفترة من 2017 وحتى مايو 2026، في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتنسيق السياسي والأمني بين القاهرة وباريس.
وشهدت هذه الزيارات محطات بارزة عكست تطور العلاقات الثنائية، بدءًا من أول زيارة رسمية إلى القاهرة في يناير 2019، والتي عقد خلالها مباحثات موسعة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات التعاون الاقتصادي والثقافي.
وفي عام 2020، ركزت زيارة عمل على ملفات الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب والتنسيق بشأن الأزمة الليبية وشرق المتوسط، بينما شهدت زيارة عام 2021 بحث تعزيز التعاون العسكري والتجاري ومتابعة المشروعات التنموية المشتركة.
وخلال نوفمبر 2022، شارك ماكرون في قمة المناخ COP27 بمدينة شرم الشيخ، حيث عقد لقاءات ثنائية لدعم جهود التحول الأخضر ومواجهة التغيرات المناخية.
وفي أكتوبر 2023، جاءت زيارة طارئة للمشاركة في قمة القاهرة للسلام لبحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة وسبل احتواء التصعيد، فيما شملت زيارة أبريل 2025 تفقد مدينة العريش ومستشفى العريش العام دعمًا للجهود المصرية في إغاثة القطاع، إلى جانب توقيع إعلان مشترك لرفع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
كما شارك الرئيس الفرنسي في أكتوبر 2025 في قمة شرم الشيخ للسلام لبحث تسوية الأزمات الإقليمية وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
أما الزيارة الحالية في مايو 2026، فشملت مدينة الإسكندرية، حيث افتتح الحرم الجديد لـ جامعة سنجور ببرج العرب، وأجرى مباحثات ثنائية مع الرئيس السيسي تناولت تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، إضافة إلى جولة ميدانية شملت كورنيش الإسكندرية وقلعة قايتباي، في مشهد يعكس استمرار الزخم في العلاقات المصرية الفرنسية وتنوع مسارات التعاون بين البلدين.
واتسمت زيارات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر، مثل زيارتي أبريل 2025 ومايو 2026، بمزيج متكامل من الدبلوماسية الرسمية والأنشطة الثقافية والتواصل الشعبي، بما يعكس عمق العلاقات بين القاهرة وباريس.
وتبرز هذه الزيارات نمطًا واضحًا من الاهتمام بالبعد الحضاري والثقافي، حيث شملت جولات في أبرز المعالم التاريخية، من بينها المتحف المصري الكبير، ومنطقة خان الخليلي وشارع المعز والحسين، إلى جانب زيارات سابقة لمواقع بارزة مثل معبد أبو سمبل وقلعة قايتباي، إضافة إلى لقاءات في مؤسسات دينية وثقافية مثل الأزهر والكاتدرائية.
وتشير هذه التحليلات إلى أن الطابع الشعبي كان حاضرًا بقوة خلال الزيارات، حيث تفاعل الرئيس الفرنسي مع المواطنين في المناطق التاريخية، في مشاهد تعكس رغبة في تعزيز الصورة الإنسانية للتواصل بين الشعبين، وإبراز حالة الاستقرار والانفتاح الثقافي داخل مصر، بما يعزز مكانة العلاقات المصرية الفرنسية كواحدة من أكثر الشراكات تنوعًا واستمرارية في المنطقة.