ملتقى الأزهر للتفسير: حديث القرآن عن الرعد يكشف جانبًا من الإعجاز الإلهي والكوني

الإثنين، 11 مايو 2026 12:59 م
ملتقى الأزهر للتفسير: حديث القرآن عن الرعد يكشف جانبًا من الإعجاز الإلهي والكوني
منال القاضي

عقد الجامع الأزهر، اليوم، ملتقى التفسير ووجوه الإعجاز القرآني الأسبوعي، تحت عنوان «مظاهر الإعجاز في حديث القرآن عن ظاهرة الرعد»، بمشاركة الدكتور مصطفى إبراهيم، والدكتور شعبان عطية، وأدار اللقاء الدكتور علي حامد، عضو المركز الإعلامي بالأزهر الشريف.

وقال الدكتور شعبان عطية إن تخصيص سورة كاملة باسم «الرعد» يؤكد أن هذه الظاهرة الكونية تعد آية عظيمة من آيات الله الدالة على قدرته سبحانه وتعالى، موضحًا أن القرآن الكريم أشار إلى ظاهرة الرعد في قوله تعالى: «وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ»، وهو ما اعتبره المفسرون دلالة على تسبيح جميع الكائنات لخالقها، سواء بلسان الحال أو بلغة يعلمها الله وحده.

وأضاف أن الكون بأكمله يسبح بحمد الله، وأن تسبيح الكائنات يحمل معاني الخشوع والخضوع للخالق سبحانه وتعالى، مؤكدًا أن ذلك يمثل رسالة للإنسان بضرورة الإكثار من ذكر الله والتأمل في آياته الكونية، لافتًا إلى أن بعض الدراسات العلمية الحديثة أثبتت وجود تفاعلات وذبذبات تصدر عن النباتات وتتغير وفق المؤثرات المحيطة بها، بما يعكس جانبًا من الإعجاز الإلهي في المخلوقات.

من جانبه، أوضح الدكتور مصطفى إبراهيم أن الرعد يحدث داخل السحب الركامية الداكنة نتيجة انتقال الهواء بين مناطق الضغط المرتفع والمنخفض، بينما ينشأ البرق بسبب تفريغ الشحنات الكهربائية داخل السحاب، مشيرًا إلى أن العلم الحديث أثبت حقائق سبق أن أشار إليها النبي محمد صلى الله عليه وسلم قبل قرون طويلة.

وأشار إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن البرق، مؤكدًا أن العلماء توصلوا إلى أن مرحلتي مرور البرق وعودته تتمان في زمن يساوي «طرفة عين»، وهو التعبير ذاته الوارد في الحديث النبوي الشريف، لافتًا إلى أن سرعة البرق تصل إلى نحو 150 ألف كيلومتر في الثانية.

كما تناول الملتقى موقف النبي صلى الله عليه وسلم عند سماع الرعد ورؤية السحاب، حيث كان يكثر من الدعاء والتضرع إلى الله خوفًا من أن يكون فيه عذاب، مستشهدًا بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها حول تغير وجه النبي عند رؤية السحاب، في دلالة على عظمة استشعاره لقدرة الله سبحانه وتعالى، وحرصه على تعليم الأمة التفكر في الظواهر الكونية والرجوع إلى الله في كل الأحوال.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق