رحيل عبد الرحمن أبو زهرة.. المعلم سردينة الذي كرّمته ديزني عالميًا عن شخصية "سكار"
الإثنين، 11 مايو 2026 10:11 م
رحل عن عالمنا اليوم الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر ناهز 92 عامًا، بعد رحلة فنية وإنسانية استثنائية امتدت لعقود طويلة، استطاع خلالها أن يحفر اسمه بين كبار نجوم الفن في مصر والعالم العربي، بفضل موهبته الفريدة وصوته الذي ارتبط بذاكرة أجيال كاملة.
وُلد عبد الرحمن أبو زهرة في 8 مارس 1934 بمحافظة الدقهلية، وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن يبدأ رحلته من المسرح القومي، لينطلق بعدها نحو عالم الدراما والسينما، ويقدم عشرات الأعمال الخالدة التي صنعت مجده الفني.
تميز الراحل بقدرته الفريدة على تجسيد الشخصيات المركبة، فبرع في أدوار الشر والدراما الاجتماعية والتاريخية، وشارك في أعمال أصبحت علامات بارزة في تاريخ الفن المصري، من بينها "لن أعيش في جلباب أبي"، الذي قدم فيه شخصية مميزة لا تزال عالقة في أذهان الجمهور "المعلم إبراهيم سردينة"، كما شارك في أعمال أخرى بارزة مثل "الملك فاروق" و"العميل 1001" و"هجمة مرتدة" و"بحر" و"علامة استفهام".
ومن أبرز المسرحيات التي شارك فيها "عودة الشباب" و"حلاق بغداد" و"لعبة السلطان"، حيث استطاع من خلالها أن يثبت حضوره وقدرته على التفاعل المباشر مع الجمهور.
ولم تتوقف موهبة أبو زهرة عند التمثيل فقط، بل حقق نجاحًا استثنائيًا في عالم الدوبلاج، بعدما قدّم بصوته شخصية "سكار" الشهيرة في النسخة العربية من فيلم "The Lion King"، في أداء اعتبره كثيرون واحدًا من أعظم أعمال الدبلجة العربية على الإطلاق.
وتلقى الفنان عبد الرحمن أبو زهرة تكريمًا خاصًا من شركة ديزني العالمية، بعد النجاح الكبير الذي حققه في أداء شخصية "سكار"، حيث أشادت الشركة بأدائه واعتبرته من أفضل من قدموا الشخصية عالميًا بين النسخ المدبلجة للفيلم، وهو ما شكّل لحظة استثنائية في مسيرته الفنية.
وخلال السنوات الأخيرة، ابتعد أبو زهرة عن الساحة الفنية بسبب ظروفه الصحية، لكنه ظل حاضرًا في قلوب جمهوره ومحبيه، الذين اعتبروا رحيله خسارة كبيرة للفن العربي.
برحيل عبد الرحمن أبو زهرة، تفقد الساحة الفنية واحدًا من أبرز رموزها، لكن إرثه الفني سيظل خالدًا، وصوته سيبقى محفورًا في ذاكرة الملايين عبر أعمال لا تُنسى.