«الدعم السريع» تحت ضغط الانشقاقات.. هل ينهي خروج 'السافنا' نفوذ الميليشيا في دارفور؟
الثلاثاء، 12 مايو 2026 02:06 م
تواجه قوات الدعم السريع تصاعداً في الضغوط الداخلية مع اتساع دائرة الانشقاقات داخل صفوفها، في تطور يهدد تماسك بنيتها الميدانية والقبلية، خاصة في إقليمي دارفور وكردفان.
وفي أحدث هذه التطورات، أعلن العميد علي رزق الله «السافنا» فك ارتباطه الكامل بالدعم السريع، مؤكداً في رسالة مصورة أنه اتخذ قراره «استجابة لإرادة الشعب السوداني»، داعياً إلى وقف الحرب وإنهاء حالة الاقتتال.
ويُعد السافنا من أبرز القيادات الميدانية المرتبطة بعمليات الدعم السريع في دارفور وكردفان، كما ارتبط اسمه بملف المقاتلين الأجانب القادمين من تشاد والنيجر وجنوب السودان، ما يجعل انشقاقه ضربة مؤثرة لخطوط الإمداد البشرية التابعة للميليشيا.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من انشقاق اللواء النور القبة، في مؤشر على تصاعد ما يصفه مراقبون بـ«عدوى الانشقاقات» داخل الرتب العليا للدعم السريع.
كما يرى متابعون أن خروج السافنا لا ينفصل عن التحركات القبلية التي يقودها الزعيم القبلي موسى هلال، خاصة بعد التوترات التي شهدتها منطقة «مستريحة» إثر هجمات نُسبت إلى الدعم السريع، وسط حديث عن تراجع نفوذ قيادة آل دقلو داخل بعض الحواضن القبلية في دارفور.
ويحمل مسار السافنا العسكري تحولات لافتة؛ إذ وقّع اتفاق سلام مع النظام السوداني السابق عام 2013 وحصل على رتبة مقدم في الجيش، قبل أن ينضم لاحقاً إلى مجلس الصحوة بقيادة موسى هلال عام 2017، ثم يُعتقل ويُفصل من الخدمة، قبل أن تعيده قوات الدعم السريع إلى الواجهة مع اندلاع الحرب عام 2023، بمنحه رتبة عميد وقيادة جبهات في كردفان ودارفور.
ويرى مراقبون أن إعلان السافنا التزام «الحياد العسكري» حتى الآن يفتح الباب أمام احتمالات متعددة، بينها تشكيل قوة مستقلة أو الانضمام مستقبلاً إلى القوات المسلحة السودانية، بما قد يعيد رسم خريطة النفوذ والسيطرة في إقليم دارفور.