تقارير حقوقية دولية تفضح الاحتلال.. انتهاكات بحق المعتقلين الفلسطينيين واعتقال 20 ألف من الضفة خلال عامين

الثلاثاء، 12 مايو 2026 02:23 م
تقارير حقوقية دولية تفضح الاحتلال.. انتهاكات بحق المعتقلين الفلسطينيين واعتقال 20 ألف من الضفة خلال عامين
هانم التمساح

 
بينما ينشغل العالم بموازين القوى العسكرية، تكشف التقارير الحقوقية الدولية عن "وجه مظلم" ومنهجي للانتهاكات الإسرائيلية، حيث لم يعد التعذيب مجرد أداة لانتزاع المعلومات، بل تحول إلى استراتيجية للإذلال وكسر الإرادة.
 
وتشير أحدث التقارير، ومنها مقال صحيفة "نيويورك تايمز" وتقرير "المرصد الأورومتوسطي"، إلى تحول خطير في بنية الجهاز الأمني الإسرائيلي، حيث يتم استخدام العنف الجنسي كـ "إجراء تشغيل قياسي"  لإذلال الفلسطينيين.
 
 
وكشفت التقارير الحقوقية عن انه ثمة 20,000 حالة اعتقال  في الضفة الغربية وحدها منذ 7 أكتوبر 2023 ، بينما هناك 9,000 معتقل حالي  يواجهون ظروفاً قاسية، محرمون من زيارات الصليب الأحمر والمحامين منذ عام 2023 ، وسط غياب التهم الحقيقية فالغالبية العظمى محتجزة تحت مسمى "أسباب أمنية غامضة" دون محاكمات عادلة.
88e0fdbc-b738-421f-835b-7fc58a43b006-7109ed9e-2d6a-448c-b973-26a1e3c4a434-1772991990
وكشفت الشهادات التي نقلها الكاتب "نيكولاس كريستوف" عن نمط صادم من الانتهاكات التي طالت الرجال والنساء والأطفال عبر استخدام التعري القسري والاعتداء المباشر لتدمير المعتقلين نفسياً،و توثيق الاعتداءات وتصويرها - كما حدث مع المعتقلة ذات الـ 42 عاماً - لاستخدامها كأداة ضغط وتجنيد قسري لصالح الاستخبارات.
 
 ورغم غياب أوامر مكتوبة بالاغتصاب، إلا أن التقارير تؤكد بناء جهاز أمني يمنح "الحصانة" لمرتكبي هذه الجرائم، مما يحولها من سلوك فردي إلى سياسة منظمة.ولم تقتصر الجرائم على حراس السجون فقط،  كطرف أساسي في التنكيل اليومي. بل هناك تورط من المحققون  فى جهاز الشاباك واستخدام الجنس كوسيلة ضغط نفسي أثناء الاستجواب.كما يقدم  الجنود والمستوطنون  على  ممارسة العنف الجنسي الميداني أثناء المداهمات أو في مناطق التماس بالضفة.
 
 
وسلط مقال "نيويورك تايمز" الضوء على "جدار الصمت" الذي يحيط بهذه الجرائم مقارنة بالاهتمام الدولي بقضايا أخرى، مشدداً على أن هذه الانتهاكات ليست حوادث عارضة، بل هي جزء من بنية استعمارية تهدف إلى سحق المجتمع الفلسطيني من الداخل عبر ضرب منظومته القيمية والنفسية.
9mh9N و ما يحدث داخل غرف التحقيق والزنازين الإسرائيلية، وفقاً للأمم المتحدة و"أورو-ميد"، يرتقي إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تتطلب تحركاً دولياً يتجاوز حدود الرصد والتوثيق إلى المحاسبة القانونية.وقد رصد مقال بصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية حالة الصمت إزاء الاغتصاب والاعتداءات الجنسية التي يتعرض لها الرجال والنساء الفلسطينيون على يد الإسرائيليين، سواء كانوا حراس السجون أو الجنود والمستوطنين وحتى من يقومون باستجوابهم.
  
ونقل الكاتب نيكولاس كريستوف ما رواه له فلسطينيون له فى مقابلات مؤثرة عن نمط من العنف الجنسي الإسرائيلي واسع النطاق ضد الرجال والنساء وحتى الأطفال، على أيدي جنود ومستوطنين ومحققين في جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، وقبل كل شيء، حراس السجون.
 
ويقول الكاتب إنه من المستحيل معرفة مدى شيوع الاعتداءات الجنسية على الفلسطينيين، مشيراً إلى أنه استند إلى محادثات مع 14 رجلاً وامرأة أفادوا بتعرضهم لاعتداءات جنسية من قبل مستوطنين إسرائيليين أو أفراد من قوات الأمن. كما تحدثتُ إلى أفراد من عائلاتهم، ومحققين، ومسؤولين، وغيرهم.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة