تصعيد في جنوب لبنان.. 13 شهيدا في غارات إسرائيلية جديدة واستهداف ممنهج للقطاع الصحي
الأربعاء، 13 مايو 2026 10:24 ص
هانم التمساح
شهد الجنوب اللبناني موجة جديدة من الغارات الجوية الإسرائيلية العنيفة يوم الثلاثاء، استهدفت قضاءي النبطية وبنت جبيل، مما أسفر عن سقوط 13 قتيلاً وعشرات الجرحى، في وقت كشفت فيه وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة صادمة للاعتداءات التي تطال الطواقم الطبية والمنشآت الإسعافية.
وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة، أن الغارات توزعت على عدة نقاط مخلفة خسائر بشرية ومادية جسيمة،حيث استُهدفت بغارة أدت إلى مقتل 5 أشخاص، من بينهم مسعفان من الدفاع المدني، مما يؤكد استمرار استهداف فرق الاستجابة الأولية،وطال القصف البلدة الواقعة في قضاء النبطية، مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص بينهم جندي في الجيش اللبناني، وإصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة.
و في قضاء بنت جبيل، قتلت الغارات 4 مدنيين بينهم سيدة وطفل، في حصيلة تعكس الثمن الباهظ الذي يدفعه المدنيون.
وفي خطوة تصعيدية ديبلوماسياً، نشرت وزارة الصحة اللبنانية مقطع فيديو يوثق الاعتداءات الإسرائيلية على الفرق الإسعافية، واصفة إياه بـ "الوثيقة الحية" الموجهة للمجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر لإدانة هذه الممارسات.
و كشف وزير الصحة اللبناني، ركان ناصر الدين، في تصريح له،عن أرقام كارثية تمسّ صلب المنظومة الصحية ،و مقتل 108 من العاملين في القطاع الصحي منذ بدء العدوان،وتدمير 108 سيارات إسعاف بشكل كامل أو جزئي،و خروج 16 مستشفى عن الخدمة نتيجة الاستهداف المباشر أو الأضرار المحيطة.
وأشار الوزير ناصر الدين إلى نقطة مثيرة للقلق، وهي مقتل 380 شخصاً منذ سريان ما وُصف باتفاق وقف إطلاق النار أو الهدنة، مما يشير إلى هشاشة الالتزامات الميدانية.
وبذلك، ارتفعت الحصيلة الإجمالية للضحايا منذ بدء العدوان في مارس الماضي إلى2882 شهيدا شخصاً ،و 11,650 مصاباً.
ويأتي هذا التصعيد في ظل عجز دولي عن كبح جماح العمليات العسكرية التي تتجاوز القواعد القانونية الدولية، لا سيما فيما يتعلق بحماية المنشآت الطبية والمدنيين، مما يضع لبنان أمام كارثة إنسانية وصحية تتفاقم يوماً بعد يوم.