ترامب يثير الجدل: لا أفكر في الوضع المالي للأمريكيين والتضخم سيهبط لـ1.5% بعد حرب إيران
الأربعاء، 13 مايو 2026 10:23 ص
هانم التمساح
في تصريحات أثارت موجة من الردود المتباينة، قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من خطورة الارتفاع الحاد في معدلات التضخم وأسعار الطاقة، معتبراً إياها "ظاهرة موقتة" ناتجة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة ضد إيران، ومؤكداً أن أولويته المطلقة هي منع طهران من امتلاك سلاح نووي، بغض النظر عن الكلفة الاقتصادية.
وخلال حديثه مع الصحفيين أمس الثلاثاء، قبل مغادرته إلى بكين، أكد ترامب أن سياساته الاقتصادية تسير في الاتجاه الصحيح رغم الضغوط الحالية. وأشار الرئيس الأمريكى إلى أن معدل التضخم الحالي يبلغ 3.8% (الأعلى منذ 3 سنوات)، لكنه توقع تراجعه إلى 1.5% بمجرد انتهاء الحرب. ستشهد انخفاضاً سريعاً ووصول "تدفق هائل" للنفط إلى الأسواق فور فتح الممرات الملاحية.
ووعد ترامب بأن أمريكا مقبلة على "عصر ذهبي" فور انتهاء الصراع الذي وصفه بأنه "لن يطول".وفجّر ترامب مفاجأة من العيار الثقيل عندما سُئل عما إذا كانت المعاناة المالية للمواطنين الأمريكيين تشكل دافعاً له لإبرام اتفاق سلام مع إيران، حيث أجاب بحدة:"ولا حتى بنسبة ضئيلة.. أنا لا أفكر في الوضع المالي للأميركيين، لا أفكر في أي أحد. ما يشغلني هو أمر واحد فقط: لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي."
وأضاف موضحاً أن القوة العسكرية الإيرانية (البحرية، الجوية، والدفاعات) قد "انتهت" بالفعل، وأن الهدف النهائي هو التحييد النووي الكامل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه البيانات الاقتصادية إلى ضغوط متزايدة على المستهلك الأميركي ، ارتفع متوسط سعر غالون البنزين بنسبة 51% في بعض الولايات منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.
و تسبب إغلاق المضيق في اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، مما دفع أسعار النفط لتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل.و تحذر تقارير اقتصادية من دخول الولايات المتحدة مرحلة "ركود تضخمي" حيث يتباطأ النمو تزامناً مع ارتفاع الأسعار وتراجع ثقة المستهلكين.
واستغلت الأوساط المعارضة تصريحات ترامب لشن هجوم لاذع، حيث اعتبرت الدوائر الديمقراطية أن اعتراف الرئيس بعدم التفكير في الأوضاع المالية للمواطنين يمثل "انفصالاً عن الواقع" وتجاهلاً لمعاناة العائلات التي تواجه غلاءً معيشياً غير مسبوق نتيجة سياساته الخارجية.
ويراهن ترامب على "نصر عسكري سريع" يتبعه انتعاش اقتصادي يعيد الأسعار لمستوياتها السابقة، بينما يظل الشارع الأمريكي يترقب مدى قدرة الاقتصاد على الصمود أمام استنزاف الحرب وتصاعد تكاليف المعيشة.