8692 مصابًا.. المسيّرات الانتحارية تُفاقم استنزاف إسرائيل رغم وقف النار
الأربعاء، 13 مايو 2026 11:07 م
هانم التمساح
كشفت المعطيات الجديدة الصادرة عن وزارة الصحة في إسرائيل حجم الاستنزاف البشري الذي تعرضت له القوات الإسرائيلية منذ اندلاع المواجهة المباشرة مع إيران في فبراير الماضي، بالتزامن مع تصاعد الإخفاقات الميدانية في احتواء هجمات حزب الله على الجبهة الشمالية.
ووفقاً للتحديثات الرسمية الصادرة حتى الثلاثاء 12 مايو 2026، ارتفع عدد المصابين في مختلف الجبهات إلى 8692 مصاباً منذ بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير الماضي.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران حيز التنفيذ في 8 أبريل، استقبلت المستشفيات الإسرائيلية 791 مصاباً جديداً من الجبهة الشمالية، فيما سجلت 373 إصابة إضافية بعد وقف إطلاق النار مع لبنان في 17 أبريل.
وتُظهر التقارير المتداولة داخل إسرائيل، إلى جانب ما نشرته وسائل إعلام عبرية، تنامي القلق من الطائرات المسيّرة الانتحارية التابعة لحزب الله، والتي باتت تمثل تهديداً متزايداً للقوات الإسرائيلية في الشمال.
وأقر مسؤولون إسرائيليون، بحسب تقارير إعلامية، بعدم وجود حلول تقنية فعالة للتعامل مع هذا النوع من المسيّرات الصغيرة المعتمدة على الألياف الضوئية، والتي تتمتع بقدرة عالية على تجاوز أنظمة الرصد والاستهداف بدقة.
كما أفادت منصات إعلامية إسرائيلية بأن حزب الله نفذ خلال الأيام الماضية هجوماً متزامناً باستخدام نحو 10 مسيّرات مفخخة استهدفت قاعدة عسكرية إسرائيلية، ما صعّب من عملية اعتراضها بالكامل.
وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد سياسي وعسكري متسارع، في ظل تمسك طهران بمواقفها بشأن الملف النووي، مع تأكيدها الاستعداد لاستئناف المواجهة الشاملة إذا استمرت الضغوط والاستفزازات.
وفي السياق ذاته، شهدت الأيام الأخيرة هجمات نسبت إلى قيادة خاتم الأنبياء استهدفت قطعاً بحرية أمريكية شرق مضيق هرمز، رداً على اعتداءات طالت ناقلات نفط إيرانية.
كما تسود حالة من القلق داخل الأوساط الإسرائيلية من احتمال اتجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو إبرام اتفاق مع إيران تعتبره تل أبيب «صفقة سيئة»، في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الإدارة الأمريكية والتغييرات المتلاحقة داخل فريقها السياسي.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن اتفاقات وقف إطلاق النار لم تنجح في وقف نزيف الخسائر داخل الجيش الإسرائيلي، في وقت تتزايد فيه الضغوط العسكرية والأمنية على الجبهة الشمالية بفعل الكمائن والتقنيات القتالية التي تستخدمها المقاومة، ما يضع القيادة الإسرائيلية أمام تحديات معقدة على المستويين العسكري والسياسي.