تايوان والنووي والتجارة.. قمة مرتقبة بين ترامب وشي جين بينج وسط توتر عالمي متصاعد
الأربعاء، 13 مايو 2026 12:35 م
تتجه أنظار العالم إلى العاصمة الصينية بكين، حيث يصل دونالد ترامب اليوم لعقد قمة مرتقبة مع الرئيس الصيني شي جين بينج، في لقاء يحمل ملفات شائكة تتصدرها قضية تايوان، والتنافس التجاري، والحد من الأسلحة النووية، إلى جانب سباق الذكاء الاصطناعي.
وقال ترامب، قبيل مغادرته البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة والصين تمثلان “القوتين الأعظم في العالم”، مؤكدًا أن اللقاء سيتناول العديد من القضايا الاستراتيجية التي تؤثر على مستقبل العلاقات الدولية.
وتسعى إدارة ترامب، بحسب تقارير أمريكية، إلى إطلاق مسار جديد للتفاهم الاقتصادي عبر إنشاء مجلس تجارة مشترك مع الصين، بهدف احتواء الخلافات التجارية التي تفجرت خلال العام الماضي بعد فرض رسوم جمركية متبادلة بين البلدين، وما تبعها من قيود صينية على تصدير المعادن الأرضية النادرة.
وتبرز قضية تايوان كواحدة من أكثر الملفات حساسية على طاولة المباحثات، خاصة في ظل اعتراض بكين على خطط واشنطن لبيع أسلحة متطورة للجزيرة، التي تعتبرها الصين جزءًا من أراضيها.
وكشف ترامب أنه سيناقش مع شي جين بينج صفقة أسلحة أمريكية لتايوان بقيمة 11 مليار دولار، كانت واشنطن قد أقرتها سابقًا دون بدء تنفيذها حتى الآن، ما يزيد من حدة التوتر بين الجانبين.
وفي سياق متصل، أصبحت تايوان لاعبًا رئيسيًا في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، بفضل ريادتها في صناعة الرقائق الإلكترونية، وهو ما جعلها محورًا استراتيجيًا في المنافسة الاقتصادية والتكنولوجية بين بكين وواشنطن.
كما يتوقع أن تتناول القمة ملف الحد من التسلح النووي، حيث يعتزم ترامب طرح فكرة اتفاق ثلاثي يضم الولايات المتحدة والصين وروسيا للحد من الترسانات النووية، في خطوة قد تعيد تشكيل موازين الردع العالمي.
وبحسب تقديرات أمريكية، تمتلك الصين أكثر من 600 رأس نووي عامل، مقارنة بترسانات ضخمة لدى الولايات المتحدة وروسيا تتجاوز 5 آلاف رأس نووي لكل منهما.
ورغم تعقيد الملفات المطروحة، حرص ترامب على إظهار تفاؤله بنتائج الزيارة، مؤكدًا أن العلاقات الأمريكية الصينية يمكن أن تشهد مرحلة جديدة من التعاون، كما لمح إلى زيارة مرتقبة للرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة نهاية العام الجاري.