انتقال السلطة التنفيذية في العراق.. علي الزيدي يتسلم مهامه رسميا رئيسا للحكومة وقائدا عاما للقوات المسلحة

السبت، 16 مايو 2026 12:25 م
انتقال السلطة التنفيذية في العراق.. علي الزيدي يتسلم مهامه رسميا رئيسا للحكومة وقائدا عاما للقوات المسلحة
هانم التمساح

 
شهدت العاصمة العراقية بغداد تطورات سياسية واقتصادية بارزة، تمثلت في الانتقال الرسمي للمناصب السيادية والعسكرية العليا في الدولة، بالتزامن مع إعلان وزارة النفط عن تحديات حرجة تواجه عمليات التصدير والإنتاج نتيجة للأوضاع الأمنية والعسكرية التي تمر بها المنطقة.
 
 
وشهدت أروقة الحكومة العراقية تسلماً رسمياً للمهام التنفيذية والعسكرية والقيادية ،و تسلّم رئيس مجلس الوزراء الجديد، السيد علي فالح الزيدي، مهامه رسمياً رئيساً للحكومة وقائداً عاماً للقوات المسلحة العراقية، وذلك خلال مراسم استلام وتسليم جرت مع رئيس الوزراء السابق السيد محمد شياع السوداني.
 
 وطمأنت خلية الإعلام الأمني المواطنين بشأن الأوضاع داخل العاصمة؛ حيث أكد رئيس الخلية، اللواء سعد معن، أن أصوات المدفعية التي سُمِعت في محيط المنطقة الخضراء كانت عبارة عن إطلاقات تشريفية بروتوكولية رسمية احتفاءً بمراسم انتقال المنصب القيادي.
 
 
وتواجه الإيرادات المالية والعراقيل اللوجستية في العراق ضغوطاً استثنائية جراء الصراع الإقليمي، وحسب البيانات الرسمية لوزارة النفط ،وسجّلت الصادرات النفطية عبر مضيق هرمز انخفاضاً حاداً، حيث بلغت 10 ملايين برميل فقط خلال شهر أبريل الماضي، مقارنة بمعدلات التصدير الطبيعية المستهدفة سابقاً والتي كانت تبلغ 93 مليون برميل شهرياً.
 
 وأرجعت الوزارة هذا الهبوط الحاد إلى الحرب الدائرة في المنطقة، والتي أسفرت بشكل مباشر عن إغلاق المنفذ الجنوبي للتصدير، مما حدّ من قدرة العراق على تصريف إنتاجه بسلاسة،وخلال تسلّمه مهام عمله، حدد وزير النفط، السيد باسم محمد خضير، الملامح الأساسية لخارطة طريق الوزارة لمواجهة الأزمة الحالية والنهوض بالقطاع .
 
 
 وتسعى العراق  لزيادة الطاقات الإنتاجية وتطوير البنى التحتية لقطاع النفط ،والإسراع في إنهاء ملف الغاز المحروق للاستفادة القصوى من الثروات المصاحبة.
 
 
 و تعزيز الشراكات مع الشركات الأجنبية للمشاركة في عمليات التطوير،و التركيز على تدريب وتطوير الكوادر الفنية والهندسية العراقية،و السعي لتحويل جميع المحافظات العراقية إلى محافظات منتجة للنفط لرفع واقعها الاقتصادي،و اعتماد معايير النزاهة والشفافية المطلقة في التعامل مع الشركات الدولية والمحلية و إعلان سياسة "عدم التساهل" مع ملفات الفساد وإبعاد العناصر غير الكفوءة.
 
 
وتوضح المؤشرات الحالية أن الحكومة العراقية الجديدة، بقيادة علي فالح الزيدي، تبدأ مهامها في ظل بيئة إقليمية معقدة وضغوط اقتصادية ناتجة عن تراجع مبيعات النفط الحيوية. وسيكون نجاح الحكومة رهناً بمدى قدرتها على تنفيذ خطط الطوارئ النفطية، وتوفير بدائل وممرات آمنة للتصدير، بالتوازي مع تفعيل الاستثمارات وتجفيف منابع الفساد الإداري.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة